مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 663

واحد كما ذكره ، لحصل التدافع بين كلاميه ، فكيف يصرح في محل واحد في بعض الأمثلة بأنه لا يصح التوكيل ، لأنه لا يملك التصرف ، ويقول في نظيره أنه يصح ، لأن ذلك مملوك للموكل.

وبالجملة فإن الفرق بين وقوع الشي‌ء أصالة وتبعا غير عزيز في الأحكام ، وقد تقدم في الضمائم الى ما لا يصلح بيعه منفردا ما هو ظاهر في ذلك ، ومنه أيضا عدم جواز الوقف على من لم يوجد أصالة ، وصحة الوقف عليه تبعا فلو وقف على من سيولد له بطل اتفاقا ، وعلى من ولد ومن سيولد صح اتفاقا.

نعم يبقى الكلام في الدليل الدال على هذا الشرط ، ولا أعلم لهم دليلا زيادة على ما يفهم من الاتفاق الذي ادعاه المحقق الشيخ علي ، وفيه ما عرفت في غير مقام مما تقدم فالمسئلة غير خالية من الاشكال ، كما في غيرها من مسائلهم الجارية على هذا المنوال.

الثاني : قد عرفت أن من الشروط قبول الفعل الموكل فيه للنيابة ، والأصحاب قد جعلوا لذلك ضابطا ، فقالوا : ان كلما تعلق قصد الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة فإنه لا يقبل التوكيل ، ولا تصح فيه النيابة ، فكلما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة تصح النيابة فيه.

قال في التذكرة ، الضابط فيما تصح فيه النيابة وما لا يصح أن نقول : كلما يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة لم تصح فيه الوكالة ، وأما مالا يتعلق غرض الشارع بحصوله من مكلف معين ، بل غرضه حصوله مطلقا ، فإنه تصح فيه الوكالة وذلك لان التوكيل تفويض وانابة ، فلا يصح فيما لا تدخله النيابة ، انتهى.

وعدوا من الأول الطهارة ، وان جازت النيابة في غسل الأعضاء عند الضرورة ، الا أن ذلك ليس وكالة ، والصلاة الواجبة ما دام حيا ، وكذا الصوم والاعتكاف والحج الواجب مع القدرة ، والايمان والنذور والغصب والقسم بين الزوجات لانه

الصفحة 34 من 663