الرابع جواز الرجوع يقتضي تسلط الواهب على ملك المتهب ، وهو خلاف الأصل لقوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) (1) «الناس مسلطون على أموالهم». فيقتصر فيه على موضع الدليل.
الخامس قال الشيخ وروى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع فيها ، وهو يدل على وجود روايات بذلك.
السادس أن المتهب قد ملك بالعقد والإقباض ، فظهر أثر المتهب بالتصرف ، فقوى وجود السبب فكان تاما ، وإلا لم يتحقق أثره ، فلا يتحقق النقل إلا بسبب طار ، والرجوع ليس سببا هنا ، وإلا لكان سببا في غيره ، وهذا الوجه مما ذكره في المختلف ، وهو أول أدلته.
السابع أن جواز الرجوع يقتضي الضرر والإضرار بالمتهب على تقدير بنائه وغرسه وطول مدته ، وهما منفيان شرعا.
الثامن ان الموهوب قد صار ملكا للمتهب بعقد الهبة فلا يعود الى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما هو في حكمه.
التاسع أنه إجماع ، لأن المخالف معروف بالاسم والنسب فلا يقدح.
العاشر اخبار القيء ، وهي متعددة ، هذه جملة أدلتهم على القول الثاني ، وسنبين ان شاء الله تعالى ما فيها من القصور ، لكن قبل الشروع في ذلك لا بد من تمهيد كلام في المقام يكون كالوجه الجهلى لرد ما ذكروه هؤلاء الأعلام ، ثم نعطف الكلام على بيان ما في هذه الوجوه السقام ، فنقول قد عرفت مما ذكرناه في صدر هذا الموضع ان المشهور في كلامهم من غير خلاف يعرف ، بل ادعى عليه الإجماع ، أنه يجوز الرجوع بعد القبض إلا في مواضع مخصوصة ، وقد دلت جملة من الأخبار الصحاح الصراح على ذلك ، وأما ما عارضها من الأخبار الدالة على العدم فمع قصورها عن المعارضة لتلك الأخبار ، فإنه لا قائل بها من الأصحاب ،
__________________
(1) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث ح 7.




