مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 663

وجماعة ، وقيل : بلزوم العقد من طرف المتهب ، وانه يجبر على الوفاء بالشرط مطلقا كان أو معينا ، هذا القول جار على ما قدمنا نقله عن الشيخ في الخلاف والمبسوط ، فلعل ما هنا تفريع عليه.

وكيف كان فالظاهر ضعفه ، فان المفهوم من الخبر المشار اليه خلافه ، فإنه لو كان العقد لازما من جهته لجاز له وطئ الجارية مع الشرط قبل الوفاء به ، حيث انه قد ملكها بالهبة ملكا لازما ، ويجب عليه الوفاء بالشرط كما هو المفروض ، ومفهوم الخبر بخلافه.

ثم انه على تقدير الشرط ان كان ما شرطه معينا فالحكم واضح ، وان كان مطلقا فان اتفقا على شي‌ء قليلا أو كثيرا فلا إشكال أيضا ، والأوجب إثابة مقدار الهبة مثلا أو قيمة ، ولا يجب الأزيد وان طلبه الواهب ، كما لا يجبر الواهب على قبول الأقل الا أنه يجب أن يعلم أن ذلك ليس على جهة اللزوم والحتم ، بل يتخير الواهب في كلتا الصورتين بين الرجوع وقبول العوض ، لأن العقد من جهته غير لازم قبل التعويض ، ويتخير المتهب بين الرد والإثابة ، إلا على قول الشيخ المتقدم وأبى الصلاح في خصوص ما ذكره ، حيث حكما باللزوم من جهة المتهب ، وأوجبا عليه الإثابة ، وان اختلفا في العموم والخصوص ، وقد عرفت ضعفه.

ثم انه على تقدير الاشتراط لو تلفت العين في يد المتهب قبل التعويض أو عابت سواء كان ذلك بفعله كلبس الثوب أم لا ، فهل يضمن المتهب الأرش أو الأصل أم لا ضمان؟ قولان : صرح في المختلف بالأول ، ونقل عن ابن الجنيد من المتقدمين.

قال في المختلف : وان شرط الثواب فإن أطلق كان إطلاقه منصرفا إلى العادة ، وان شرط معينا فإن أثابه إياه لزمت الهبة ، وإلا كان للمالك العود في هبته ، فان كانت ناقصة فعليه الأرش ، وان كانت تالفة فعليه المثل أو القيمة ، لأنه ملكه بشرط العوض ، ولم يسلم له فكان له الرجوع في عينه ، انتهى.

وجزم في التذكرة ومثله ولده في الشرح بالثاني ، واختاره المحقق

الصفحة 328 من 663