مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 663

بذلك قوله ويرجع في غير ذلك ان شاء ، وحاصل الخبر أنه لا يرجع في الهبة إذا كانت لذي قرابة أو معوضا عنها ، ويرجع فيما عدا ذلك ، والخبر السادس عشر وهو موثق سماعة ، إلا أنه مختص بهبة الولد لأمه ، وقد حكم عليه‌السلام بأنه ميراث بعد موتها ، وليس للولد الرجوع فيه للزوم الهبة.

ومما يدل على قول الآخر الخبر الثامن حيث صرح فيه «بأن النحل والهبة يرجع فيها حازها أو لم يحزها وان كانت لذي قرابة» والخبر الحادي عشر الا أنه غير صريح ، بل ولا ظاهر في ذلك ، لأن ظاهر تجويزه الرجوع فيما يهب لابنه ، الا أن يكون صغيرا أن الرجوع إنما هو من حيث عدم القبض بأن يكون الموهوب بالغا ولم يقبض ، ولهذا حكم بلزوم الهبة للصغير من حيث ان الأب قابض له ، والخبر الثاني عشر إلا أنه لا يخلو من الإجمال وتعدد الاحتمال ، وأنه يحتمل أن يكون الرجوع إنما هو من حيث كون الهبة غير لازمة ، لأن من شرطها القبض ولم يحصل ، فهي وان انتقلت إليه بالعقد ، الا أنه انتقال متزلزل مراعى في لزومه بالقبض ، وحينئذ فلم يبق مما يمكن أن يستدل به لهذا القول إلا الخبر الثامن ، وهو يضعف عن معارضة الأخبار الأولة سندا وعددا ودلالة ، ومن المحتمل قريبا أن يكون قوله وان كانت لذي قرابة قيدا في قوله «أو لم يحزها» بمعنى أنه إذا لم يحزها فله الرجوع وان كانت لذي قرابة ، وهو معنى صحيح ، وبه يسقط الاستدلال بالخبر المذكور على ما ذكروه ، وبما أوضحناه لك في المقام يظهر ضعف ما ذهب إليه في الكفاية من موافقة المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في عدم لزوم الهبة على ذي الرحم ، والآباء والأبناء.

الثانية فيما لو تلف بعد القبض سواء كان التلف من جهة الله سبحانه ، أو المتهب ، أو غيرهما ، فإنه لا يرجع ، ونقل عن التذكرة دعوى الإجماع على ذلك ، وكأنه لا يعتد بخلاف المرتضى ودعواه على جواز الرجوع إلا مع التعويض.

ومما يدل على اللزوم وعدم جواز الرجوع في الصورة المذكورة الخبر

الصفحة 325 من 663