مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 663

أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : صنع ذلك علي عليه‌السلام بابنه الحسن وفعل ذلك الحسين بابنه علي وفعل ذلك أبي بي ، وفعلته أنا».

وعن إسماعيل بن عبد الخالق (1) في الصحيح قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : في الرجل يخص ولده ببعض ماله فقال : لا بأس بذلك».

وما رواه في الكافي في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري (2) قال : «سألت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض ولده على بعض؟ فقال : نعم قد فعل ذلك أبو عبد الله عليه‌السلام نحل محمدا وفعل ذلك أبو الحسن عليه‌السلام نحل أحمد شيئا فقمت أنا به حتى حزته له ، فقلت : جعلت فداك الرجل يكون بناته أحب إليه من بنيه؟ فقال : البنات والبنون في ذلك سواء ، انما هو بقدر ما ينزلهم الله عزوجل منه».

قوله عليه‌السلام «فقمت أنا به» أي توليته له ، وكان أحمد كان صغيرا ، وقوله «انما هو بقدر ما ينزلهم الله» أي المحبة التي يقع في قلبه انما هي من الله تعالى فبقدر ما يجعل الله لهم في قلبه يجعل المحبة ذكورا أم اناثا.

وما رواه في الفقيه عن رفاعة (3) عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يكون لهم بنون وأمهم لست بواحدة أيفضل أحدهم على الآخر؟ قال : لا بأس به ، وقد كان يفضلني على عبد الله».

أقول : وهذه الروايات مع كثرتها وصحتها قد اتفقت على جواز التفضل من غير إشارة في شي‌ء منها على الكراهة ، فضلا عن التصريح ، وقد فعلوه عليهم‌السلام بمن كان ممن يستحق التفضيل ومن لا يستحقه ، وبذلك يظهر لك أن جميع ما أطال به (قدس‌سره) من تلك الأخبار العامية والتعليلات العقلية كله تطويل بغير طائل.

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 200 ح 796 ، الوسائل ج 13 ص 344 ح 4.

(2) الكافي ج 6 ص 51 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 114 ح 392 ، الوسائل ج 15 ص 203 الباب 91 ح 1.

(3) الفقيه ج 3 ص 311 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 204 ح 2.

الصفحة 320 من 663