مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 663

وهذه الروايات تصلح حجة لابن الجنيد والأصحاب حملوها على تقدير سلامة السند على الكراهة جمعا وقد روى أبو بصير في الصحيح (1) ثم نقل الخبر الحادي والعشرين ثم قال : ولا قائل بمضمونه تفصيلا غير أن تجويزه العطية مع اليسار مطلقا حجة المشهور ، ومنعه عنه مع الإعسار مناسب للكراهة ، والحق الفصل حيث يكون عليه دين ونحوه ، وإطلاق النصوص السابقة يقتضي عدم الفرق بين الصحة والمرض ، وحالتي اليسر والعسر ، إلا الحديث الأخير ، فخص النهى بحالة العسر ، وفي رواية سماعة ثم ذكر الخبر العشرين ، ثم قال : وعمل بمضمونها العلامة في المختلف ، وخص الكراهة بالمرض أو الإعسار وفي بعض نسخة بهما معا ، والظاهر أن دلالة الخبرين على الأول أوضح ، والأقوى عموم الكراهة بجميع الأحوال ، وتأكدها مع المرض والإعسار أعمالا بجميع الأدلة ، لعدم المنافاة انتهى.

وعلى هذا النهج كلام غيره من الأصحاب وأنت خبير بأن ما قدمه من الأخبار عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) الظاهر أنه من أخبار العامة ورواياتهم ، كما يشهد به سياقها ، لعدم وجود شي‌ء منها في كتب أخبارنا ، وإنما الموجود فيها ما يخالف هذه الأخبار ، ويناقضها من جواز التفصيل ، وهي متكاثرة بذلك.

فمنها ما رواه في الكافي والفقيه عن محمد بن قيس (2) في الحسن قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض؟ قال : نعم ونسائه».

وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حريز عن محمد بن مسلم (3) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الولد من غير أم أيفضل بعضهم على بعض؟ فقال : لا بأس ، قال : حريز وحدثني معاوية وأبو كهمس انهما سمعا

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 156 ح 644 ، الوسائل ج 13 ص 384 ح 12.

(2) الكافي ج 7 ص 10 ح 6 ، الفقيه ج 4 ص 114 ح 495 ، الوسائل ج 13 ص 343 ح 1.

(3) التهذيب ج 9 ص 199 ح 795 ، الوسائل ج 13 ص 344 ح 2 و 3.

الصفحة 319 من 663