مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 663

واعترضه في المسالك بأن فيه منع عدم القدرة الشرعية ، حيث يوجد الحاكم المجبر أما مع عدمه فلا بأس به دفعا للضرورة والعسر ، انتهى ،

وقد سبقه إلى ذلك شيخنا الشهيد في الدروس كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى ، ونقل في المسالك عن شيخنا الشهيد في الدروس قولا آخر ، قال : وبالغ شيخنا في الدروس فاشترط اذن الشريك في القبض مطلقا ، حتى لو اكتفينا بالتخلية ، نظرا إلى أن المراد منها رفع يد المالك وتسليط القابض على العين ، وذلك لا يتحقق الا بالتصرف في مال الشريك ، فيعتبر اذنه ورفع المانع عن حصة المالك خاصة مع الإشاعة لا يحصل به التسلط على الغير الذي هو المقصود من القبض ، وقبض جميع العين واحد لا يقبل التفرقة بالحكم ، ومن ثم لو كانت العين مقبوضة بيد متسلط لم تكف التخلية من المالك وتسليطه عليها ، مع وجود المانع من التسليم ، وله وجه حسن ، وان كان الأشهر الأول.

أقول : لم أقف على هذا الكلام في الكتاب المذكور في باب الهبة واحتمال كونه في غيره بعيد ، والذي ذكره في باب الهبة موافق لما عليه الجماعة ، قال : وقبض المشاع يعتبر فيه اذن الشريك وان كان غير منقول ، فلو وكل المتهب الشريك في القبض صح ، وان تعاسر نصب الحاكم أمينا يقبض الجميع نصفه أمانة للمتهب ، وفي المبسوط غير المنقول تكفى فيه التخلية عن اذن الشريك ، وفي المختلف تكفى فيه التخلية في المنقول أيضا وهو مفارقة لقاعدته في القبض ، واعتذاره بأن عدم القدرة شرعا ملحقة بغير المنقول ممنوع ، لأنا نتكلم على تقدير التمكن من الحاكم ، أما مع عدم التمكن منه فإنه حسن ، انتهى.

وهو موافق لما في المبسوط إلا في غير المنقول فان الشيخ في المبسوط اكتفى فيه بالتخلية عن اذن الشريك ، وهو اعتبر الاذن ، ولم يكتف بالتخلية ، وأما مع التعاسر فهو موافق لما ذكره الشيخ.

وأما ما ذكره في المسالك من هذا الكلام بطوله فلا وجود له اللهمّ إلا أن

الصفحة 316 من 663