مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 663

والأئمة عليهم‌السلام لو لم يفهموا من الإهداء الملك الحقيقي لما تصرفوا هذه التصرفات من وطئ واستيلاد ونحوهما وعلو شأنهم ورفعة مكانهم أجل من أن يتصرفوا في ملك الغير مع عدم انتقاله لهم بناقل شرعي إلا بمجرد الإباحة ، أو الملك المتزلزل الراجع إليها ، فإن الإباحة لا يجوز في الفروج كما ذكره.

على أنه متى ثبت الملك كما اختاره وان ادعى أنه في الجملة فتجويز الرجوع يحتاج إلى دليل ، وما استند إليه من أصالة عدم اللزوم مع عدم تحقق عقد وهو معظم الشبهة عندهم ، فقد عرفت ما فيه ، ودعوى أنه متزلزل كبيع المعاطاة وهو المشار إليه بقوله في الجملة ، قد عرفت تزلزله ، والله العالم.

والواجب أولا نقل الأخبار التي وصلت إلينا في هذا الباب ثم الكلام فيها بتوفيق الملك الوهاب ، ونقل ما عثرنا عليه من كلام الأصحاب كما جرينا عليه في سابق هذا المقصد والله الهادي إلى حقيقة الحق والصواب.

الأول ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي وجميل (1) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها وإلا فليس له».

الثاني ما روياه في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان (2) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع».

الثالث ما رواه في الكافي عن معاوية بن عمار (3) في الصحيح قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له إله أن يرجع فيها؟ قال : لا».

الرابع ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن زرارة (4) «عن

__________________

(1 و 2) الكافي ج 7 ص 32 ح 11 وص 33 ح 19، التهذيب ج 9 ص 153 ح 627 وص 154 ح 632.

(3 و 4) الكافي ج 7 ص 32 ح 13 وص 30 ح 3، التهذيب ج 9 ص 154 ح 629 وص 152 ح 624.

وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 341 الباب 8 و 9 ح 1 وص 332 ح 1 وص 334 الباب 3 ح 1

الصفحة 297 من 663