مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 663

والكلام في الموضعين واحد ، كما صرحت به الرواية المذكورة هنا ، وقوله فيها «لا ينقض البيع الإجارة والسكنى» وقياسه ذلك على بيع ما لا منفعة فيه قياس مع الفارق ، فان البيع فيما نحن فيه وكذا في الإجارة غير خال من المنفعة في الجملة وانما تخلف بعض منها ، والجهالة المدعاة في العمرى مع تسليم الإبطال بها مستثناة بالنص.

وبالجملة فإن النص المذكور صحيح صريح فيما قلنا ، ورده بهذه التعليلات العليلة اجتهاد في مقابلة النصوص.

بقي الكلام هنا في مواضع : الأول قال في الدروس : لو باع المالك العين كان فسخا للسكنى ، لا الرقبى والعمرى ، ويتخير المشتري في فسخ البيع وإجارته مع جهله ، وقيل : يبطل بيع المعلقة بالعمر للجهالة ، والأول مروي عن الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه‌السلام ، انتهى.

أقول : المفهوم من كلام غيره من الأصحاب انه لا فرق في الصحة بين السكنى وأخويها المذكورين في صورة البيع ، فحكمه هنا بانفساخ السكنى بالبيع وتخصيص الصحة بأخويها غريب لا أعرف له موافقا فيه ، نعم لو كانت السكنى جائزة وهي السكنى المطلقة فإنهم ذكروا أنها تبطل ، لأن من شأن العقد الجائز إذا طرأ عليه عقد لازم ينافيه فإنه يبطله ، والرواية التي هي مستند هذا الحكم ليست مخصوصة بالعمرى ، كما يشعر به ظاهر كلامه ، لأنه وان كان صدر الرواية قد تضمن السؤال عن رجل أسكن رجلا داره مدة حياته ، وهذه الصورة عندهم كما قدمنا ذكره صدر البحث مما يطلق عليها السكنى والعمرى ، الا أن الخبر المنقول في آخر الرواية عن أبى جعفر عليه‌السلام وكذلك ما قبله ، إنما صرح فيه بالسكنى ، وانها مع الإجارة لا تنقض بالبيع.

وبالجملة فالخبر صريح في السكنى والعمرى معا ، لا أنه مختص بالعمرى ، كما هو ظاهر كلامه ، ومثله الشهيد الثاني في المسالك أيضا ، وكأنهم بنوا على

الصفحة 287 من 663