مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 663

اسكن فان شاء اخرج وان شاء لم يخرج ، وأما الرواية فإن ما اشتملت عليه أحد الفردين المذكورين ولا يلزم من ذكره الاختصاص به ، وأما الآية فهي مخصوصة بالعقود اللازمة ، ولزوم الوفاء آنا ما ، وان جاز الرجوع بعد ذلك كما ذكروه خلاف ظاهر الآية ، إذ ظاهرها وجوب الوفاء ما لم يعرض للعقد ما يوجب فسخه أو بطلانه ، وكان مبنى ما ذهبوا اليه على أنه لا بد من الإسكان في الجملة ، ليصدق السكنى وتندرج هذه الصورة تحت هذه القاعدة ، وفيه أنها قد خرجت بعدم لزوم الإسكان فيها ، فهي ليست من أفرادها وانما هذا حكم سأل عنه السائل في تلك الأخبار ، فأجابوا عليهم‌السلام عنه بأنه بإذنه في ذلك لا بأس بالجلوس ولكنه لا يلزم كما في غيره من صور هذه القاعدة ، وبالجملة فإني لا أعرف لما ذكروه هنا وجها وجيها يعتمد عليه.

وثانيهما أنه لا يخفى أن مورد الخبرين المتقدمين السكنى خاصة لو أطلقها ، وأما العمرى والرقبى فلم يتعرضوا في الأخبار لحكمها لو أطلقنا أيضا ، وقطع في الدروس يبطلان العمرى مع الإطلاق ، ولم يتعرض للرقبى ، وفي التحرير قطع بأنه مع إطلاق العمرى والرقبى يصح ، ويكون للمالك إخراجه متى شاء كالسكنى.

قال في المسالك بعد نقل ذلك : وهو في الرقبى حسن ، وفتوى الدروس في العمرى أحسن ، وهو مؤذن باختيار الصحة في الرقبى خاصة ، مثل السكنى والبطلان في العمرى ، وظاهر كلامه قبيل هذا الكلام هو التوقف في العمرى ، والحكم بالصحة في الرقبى ، حيث قال : ويمكن القول بفساد العمرى مع الإطلاق لاقتضائها الاقتران بعمر ، إما لأحدهما كما هو المشهور ، أو مطلقا كما قررناه ، فإذا لم يعينه بطلت للجهالة ، كما لو عين مدة غير مضبوطة ، حيث يعتبر تعينها ، والصحة إقامة لها مقام السكنى ، لاشتراكهما في كثير من المعاني والأحكام ، ومناسبتهما على الوجه الذي قررناه سابقا ، فيكون كاستعمال لفظ السلم في مطلق البيع وكذا القول في الرقبى ، وأولى بالصحة هنا لأن إطلاقها باعتبار رقبة الملك أو ارتقاب المدة

الصفحة 284 من 663