مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 663

الثاني عشر ما رواه في الكافي والفقيه عن عبد الرحمن الجعفي (1) قال كنت اختلف الى ابن أبى ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني فلما طال شكوته الى أبى عبد الله عليه‌السلام فقال : أو ما علم أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث ، قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له : انى شكوتك الى جعفر بن محمد عليه‌السلام فقال لي : كيت وكيت قال : فحلفني ابن أبى ليلى أنه قد قال ذلك ، فحلفت له فقضى لي بذلك».

الثالث عشر ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري (2) «عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم‌السلام أن السكنى بمنزلة العارية ، ان أحب صاحبها أن يأخذها أخذها ، وان أحب ان يدعها فعل أي ذلك شاء».

هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام إذا عرفت ذلك ، فالكلام هنا يقع في مواضع :

الأول : قد عرفت مما أشرنا إليه آنفا أن ظاهر الأصحاب أنه لا بد في هذه المعاملة من عقد مشتمل على الإيجاب والقبول كغيره من العقود ، قالوا : والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك وأعمرتك وأرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار وهذه الأرض أو هذا المسكن عمري أو عمرك ، أو مدة معينة.

أقول المفهوم من ظاهر الأخبار المذكورة الاكتفاء بمجرد التراضي على ذلك ، والإتيان بمجرد ما يفهم منه المقصود ، مثل قوله في الحديث الثامن «هي لفلان تخدمه ما عاش» ، وفي الحديث التاسع جعل لذات محرم جاريته فإنه ليس هنا عقد زيادة على ذلك ، ونحوهما ظاهر الحديث الثالث والرابع والخامس ، فإن

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 35 ح 28 عن عبد الرحمن الخثعمي ، التهذيب ج 9 ص 141 ح 592 ، الفقيه ج 4 ص 182 ح 636 ، الوسائل ج 13 ص 329 ح 2.

(2) الوسائل ج 13 ص 328 ح 3 ، قرب الاسناد ص 69.

الصفحة 277 من 663