مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 663

الثاني : لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تحريم الصدقة أعني الزكاة المفروضة على بنى هاشم إلا في حال الاضطرار ، وانما الخلاف هنا في مقامين أحدهما في الصدقة الواجبة غير الزكاة كالمنذورة والكفارة ونحوهما ، فظاهر إطلاق جملة من الأصحاب التحريم.

وقال في المسالك : لا خلاف في تحريم الصدقة الواجبة على بنى هاشم في الجملة عدا ما استثنى ، ولكن اختلفوا في عمومها وتخصيصها بالزكاة ، والأكثر أطلقوا كالمصنف ، وكذلك ورد تحريم الصدقة من غير تفصيل ، فيعم ، ولكن ظاهر جملة من الأخبار أن الحكم مختص بالزكاة ، فيكون ذلك تقييدا لما أطلق منها ، انتهى وهو جيد.

ومن الروايات التي أشار إليها بأنها دالة على الاختصاص بالزكاة صحيحة زرارة وأبى بصير ومحمد بن مسلم (1) «عن أبى جعفر عليه‌السلام وأبى عبد الله عليه‌السلام قالا : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) : ان الصدقة أو ساخ أيدي الناس ، وأن الله حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه ، فإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب» الحديث. فان التعليل بالأوساخ ظاهر في الزكاة لأنها مطهرة للمال.

وأصرح منها في ذلك صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الصدقة التي حرمت على بنى هاشم ما هي؟ فقال : هي الزكاة قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ، قال : نعم».

ورواية زيد الشحام (3) «عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ما هي؟ فقال : الزكاة المفروضة».

وأما ما أشار إليه من الروايات التي وردت بتحريم الصدقة من غير تفصيل

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 58 ح 58 ، الوسائل ج 6 ص 186 ح 2.

(2) الكافي ج 4 ص 59 ح 5 ، الوسائل ج 6 ص 190 ح 5.

(3) الوسائل ج 6 ص 190 ح 4.

الصفحة 267 من 663