مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 663

ومنها ما رواه الشيخان المتقدمان عن السكوني (1) عن أبي جعفر عليه‌السلام ورواه الصدوق والشيخ أيضا عن عبيد بن زرارة (2) «عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا فقال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فان تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن والده هو الذي يلي أمرهم ، وقال عليه‌السلام : لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله عزوجل».

أقول : وهذا الخبر أيضا محتمل للحمل على المعنيين المتقدمين ، ولهذا ان الأصحاب قد إ به على اشتراط القبض في الوقف ، وأنه مع عدم القبض يبطل ويرجع ميراثا ، واللازم من ذلك اشتراط القربة في الوقف كما صرح به في آخر الخبر ، مع أن المشهور بينهم عدمه ، ومن ثم ناقشهم في الاستدلال به صاحب المسالك ، كما تقدم في مقصد الوقف ، والظاهر هو الاشتراط في الموضعين ، والمراد من الجواز في قوله «فهو جائز» يعنى واقع صحيح.

ومنها ما روياه عن الحكم بن أبي عقيلة (3) قال : «تصدق علي أبي بدار وقبضتها ثم ولد له بعد ذلك أولاد فأراد أن يأخذها مني ويتصدق بها عليهم ، فسألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذلك فأخبرته بالقصة فقال : لا تعطها إياه ، قلت : فإنه إذا يخاصمني قال : فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته».

وما رواه في الفقيه عن موسى بن بكر عن الحكم (4) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ان والدي تصدق علي بدار ثم بدا له أن يرجع فيها ، وان قضاتنا يقضون لي بها فقال : نعم ما قضت به قضاتكم ولبئس ما صنع والدك إنما الصدقة لله عزوجل ، فما جعل لله فلا رجعة فيه له ، وان أنت خاصمته فلا ترفع عليه

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 31 عن محمد بن مسلم ح 7 التهذيب ج 9 ص 145 ح 52 ، الوسائل ج 13 ص 297 ح 1.

(2) الكافي ج 7 ص 299 ح 5 ، الفقيه ج 4 ص 182 ح 20. الوسائل ج 13 ص 299 ح 5.

(3) الكافي ج 7 ص 33 ح 18 ، التهذيب ج 9 ص 136 ح 20 الوسائل ج 18 ص 224 ح 1.

(4) الفقيه ج 4 ص 183 ح 22. الوسائل ج 13 ص 316 ح 1.

الصفحة 262 من 663