مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 663

ولا بأس به نظرا الى ما قدمنا ذكره من دوران هذه الأحكام مدار العرف والعادة.

وأما نقد البلد فان كان واحدا في تلك البلد ، لا تعدد فيه فمعلوم انصراف الإطلاق إليه في البيع والوكالة ، ومع التعدد فإنه ينصرف الى الغالب ، فان استوت تحرى ما هو الأنفع للموكل ، وإلا تخير.

وأما كونه حالا فإنه هو الغالب في العادة ، فيجب حمل الإطلاق عليه.

واما اقتضاء الإطلاق الصحيح دون المعيب ، فادعى عليه في التذكرة الإجماع ، قال : لأن الإطلاق في الشراء يقتضي سلامة المبيع ، حتى أن للمشتري الرد لو خرج معيبا ، ثم نقل عن أبي حنيفة جواز شراء المعيب ، وانه كالمضارب ثم رده بالفرق بين المضارب والوكيل ، وأن المضارب إنما يشترى للربح ، وقد يكون في المعيب ، بخلاف الوكيل فإنه قد يكون للغنية والانتفاع ، والعيب قد يمنع بعض المقصود ، وإنما يقتضي ويد خر السليم ، الى آخر كلامه رحمة الله عليه.

ثم أنه لو خالف الوكيل وشرى المعيب ، فان كان عالما كان فضوليا على القول بصحة الفضولي ، وباطلا على القول الآخر ، وهو المختار كما تقدم في البيع ، ومثله يأتي فيما لو اشترى بزيادة على ثمن المثل عالما ، فإنه للمخالفة يكون موقوفا أو باطلا ، وكذا الحكم عندهم فيما لو اشتراه جاهلا بالعيب.

وإن كان باطنا قالوا : يقع عن الموكل ، لأنه إنما يلزمه الشراء الصحيح بحسب الظاهر ، ولا يخاطب بالسلامة في الباطن ، لأنه يعجز عنه ، ولا يمكنه الوصول إليه إذ هو عيب لا يجوز التكليف به ، فيقع البيع للموكل ، كما لو شرى بنفسه جاهلا بالعيب.

بقي الكلام في خيار العيب بعد العلم به ، والرد به أو الإمساك ، والظاهر أنه للموكل دون الوكيل وبه صرح في التذكرة ، وظاهره الإجماع عليه ، قال : وحيث قلنا يقع عن الموكل وكان الوكيل جاهلا بالعيب فللموكل الرد إذا اطلع عليه ، لأنه المالك ، وهل يملك الوكيل الرد بالعيب ، أما عندنا فلا ، لأنه

الصفحة 26 من 663