مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 663

المتأخرة من أولاد الأولاد وما بعدهم من البطون ، فإنه لا ترتيب بينهم.

ولو قال : بطنا بعد بطن ، فالمشهور أنه يفيد الترتيب بين البطون ، وقال في التذكرة : انه لا يفيد ، والأقرب الأول ، ولو قال : على أولادي ثم أولاد أولادي على أن من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده ، ومن مات عن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف ، ثم لو مات أحدهم عن ابنين فان نصيبه لأبنية ثم ان مات الثاني عن غير ولد ، فان نصيبه لباقي طبقته مع الابنين المذكورين بالسوية ، لأن الجميع أهل الوقف فيشتركون فيه ، ولو مات أحد الابنين المذكورين كان نصيبه لأخيه وعمه ، لأنهم أهل الوقف ، والله العالم.

السادسة لو خرب المسجد الموقوف ، أو خربت القرية أو المحلة لم يخرج المسجد عن الوقف ، لما عرفت من أن الوقف مقتضى للتأبيد ، ولأن المسجد حقيقة إنما هو العرصة التي هي الأرض ، وهي باقية ، ولأن الغرض المقصود منه وهو الصلاة فيه باق ، فإنه يصلي فيه من يمر به ، وربما تعود القرية أو يحصل من يعمره.

وبالجملة فإن الخراب غير موجب للخروج عن الوقفية إذ لا منافاة ، نعم هذا إنما يتم في غير المساجد المبنية في الأرض المفتوحة عنوة ، حيث يجوز وقفها تبعا لآثار التصرف ، وقد تقدم في مقدمات صدر كتاب التجارة (1) أنه متى زالت الآثار سواء كانت آثار التملك أو الوقف فإن الأرض تعود الى ما كانت عليه ، لزوال المقتضى للاختصاص ، الا أن تبقى فيه رسوم أصل الحيطان كما هو الغالب ، بحيث يصدق وجود الآثار في الجملة ، فإنه يكفي في بقاء حكم المسجدية ، بل هذا هو المفهوم من النصوص ، فان ما صار الآن معمولا من البناء وتشييد الجدران ووضع السقف عليها أمر مخترع ، والمفهوم من النصوص إنما هو مجرد التحجير والعلامات الدالة على المسجدية ، ونقل عن بعض العامة خروجه عن المسجدية بالخراب قياسا عن عود الكفن الى الوارث عند اليأس من الميت بأن أخذه السيل

__________________

(1) ج 18 ص 438.

الصفحة 251 من 663