مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 663

النماء هنا لورثة الواقف ، ولا يعود الى الفقراء بالكلية.

وبهذا أيضا صرح شيخنا المذكور في آخر البحث في هذه المسئلة فقال : نعم إذا قلنا حبسا لبطلانه بانقطاع وسطه اتضح عوده إلى ورثة الواقف على وجه الملك ، ثم لا ينتقل عنهم الى الفقراء ، وهذا هو الأقوى ، انتهى.

وهو جيد بناء على مذهبهم في المسئلة ، والا فقد عرفت أن الأظهر صحة الوقف بغير اشكال كما قدمنا ذكره ، والله العالم ، أقول : وقد تقدم بعض صور المسئلة أيضا في المباحث السابقة.

تتمة :

يجب اتباع الشروط المذكورة في عقد الوقف من الترتيب والتشريك ، والتفصيل ، فلو وقف على أولاده وأولاد أولاده اقتضى ذلك تشريك البطن الأخير مع البطن الأول ، ويأتي على ما اخترناه من دخول أولاد الأولاد في إطلاق الأولاد اشتراك جميع البطون من غير تفصيل كما هو مقتضى الإطلاق.

ولو قال : على أولادي ثم أولاد أولادي أو قال : الأعلى فالأعلى ترتبوا ، ولا يستحق البطن الثاني شيئا ما بقي من الأول واحد ، وكل من مات من البطن الأول فنصيبه يرجع الى الباقين ، الا أن يقول : فنصيبه لولده ، فإنه يجب اتباع الشرط المذكور ، فلو مات أحدهم ممن ولد كان نصيبه لولده ، ولو مات بعضهم عن غير ولد كان نصيبه للباقين من البطن ، دون الولد الذي أخذ نصيب أبيه ، والمراد بأولادي هنا هم الذين من الصلب ، فلا يدخل فيه أولاد الأولاد لقرينة العطف.

لكن يبقى الكلام في أولاد الأولاد ، فإن المشهور تخصيصهم بالبطن الثاني ، وعلى ما اخترناه فإنه يدخل فيه جميع البطون المتأخرة عن البطن الأول ، لدخولهم في إطلاق أولاد الأولاد كما عرفت ، فالترتيب حينئذ إنما هو بين البطن الأول ، وهم أولاد الصلب ، وبين من عداهم من الطبقات المتأخرة ، وأما الطبقات

الصفحة 250 من 663