مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 663

اللغة ، وهو قد اعترف بدلالة الآيات على ذلك ، ومثلها الأخبار كما ستعرفه ان شاء الله تعالى وحينئذ يلتفت الى ما دل عليه كلام أهل اللغة لو كان كما يدعونه وأما الاستناد الى ما ذكروه من صحة السلب في قول القائل هذا ليس ولدي ، بل ولد ولدي ، وهو عمدة أدلتهم فهو على إطلاقه ممنوع ، فانا لا نسلم سلب الولدية حقيقة ، فإن حاصل المعنى بقرينة الإضراب أن مراد القائل المذكور انما هو أنه ليس بولدي بلا واسطة ، بل ولدي بالواسطة ، فالمنفي حينئذ انما هو كونه ولده بلا واسطة ، والولد الحقيقي عندنا أعم منها ، ولو قال ذلك القائل : ليس ولدي من غير الإضراب منعنا صحة السلب.

وأما الأخبار الواردة في المقام فمنها رواية أبي الجارود المتقدمة : وهي صريحة في كون ولد البنت ولدا للصلب ، كما عرفت ، ونحوها الروايات الأخر.

ومنها ما رواه في الكافي في أبواب الزيارات بسنده عن بعض أصحابنا (1) قال حضرت أبا الحسن الأول عليه‌السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة قد جاؤا الى قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) فقال هارون لأبي الحسن عليه‌السلام تقدم ، فأبى فتقدم هارون فسلم وقام ناحية ، وقال عيسى بن جعفر : لأبي الحسن عليه‌السلام تقدم فأبى ، فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون ثم ساق الخبر الى أن قال : وتقدم أبو الحسن عليه‌السلام فقال : السلام عليك يا أبت أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلى عليك ، فقال هارون لعيسى : سمعت ما قال؟ قال : نعم ، فقال هارون : أشهد أنه أبوه حقا».

أقول : لو كان لفظ الأب هنا انما هو مجاز كما يدعيه أصحابنا تبعا للعامة العمياء فأي فخر فيه ، حتى أنه عليه‌السلام يعبر به ، ثم انظر الى شهادة هارون بأنه أبوه حقا ، وأي محل للحمل على المجاز في ذلك ، لو لا عدم التدبر في الأخبار ، والوقوف عليها.

__________________

(1) فروع الكافي ج 4 ص 553 ح 8 ، الوسائل ج 10 ص 268 ح 4.

الصفحة 246 من 663