مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 663

الأقلام ، وزيغ الأفهام ، ولكن العذر لهم (رضوان الله عليهم) بقصور التتبع للأخبار ، وبمضمون هذا الخبر أخبار عديدة ، قد تقدمت في الكتاب المشار إليه آنفا.

ومن الثاني ما رواه في الكافي في باب ما نص الله ورسوله على الأئمة عليهم‌السلام واحدا فواحد بسند صحيح عن عبد الرحيم بن روح القصير (1) «عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله عزوجل «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» (2) ثم ساق الحديث الأول على اختصاص الإمامة بهم الى أن قال : فقلت : هل لولد الحسن فيها نصيب ، فقال : لا والله يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا».

وما رواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن حمزة ومحمد ابني حمران (3) «عن أبي عبد الله عليه‌السلام في حديث قال عليه‌السلام فيه بعد ذكر حمران لعقيدته في الإمامة ما صورته : يا حمران مد المطمر بينك وبين العالم ، قلت : يا سيدي وما المطمر؟ قال : أنتم تسمونه خيط البناء فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق ، قلت : وان كان علويا فاطميا فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : وان كان محمديا علويا فاطميا».

وهما كما ترى صريحان في صحة النسبة إليه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) ، مع أن ذلك انما من جهة الأم ، وأن كل من كان من ذريته في أبناء ابنته ، فهو محمدي ، وبه يظهر أن ما ادعاه (قدس‌سره) من أنه لا تصح النسبة ، ولا يقال : تميمي ولا حارثي إلا لمن انتسب بالأب كلام شعري ، لا تعويل عليه ، والظاهر أنه مأخوذ من كلام العامة العمياء المنكرين لكون ابن البنت ابنا حقيقيا ، للتوصل بذلك الى الطعن على الأئمة عليهم‌السلام كما هو المفهوم من جملة من الأخبار التي ابتنا عليها في الكتاب المتقدم ذكره.

ومن ذلك أيضا ما رواه في الكافي في حديث طويل في باب ما يفصل به بين

__________________

(1) الكافي ج 1 ص 288 ح 2.

(2) سورة الأحزاب الاية 6.

(3) معاني الأخبار ص 212 ط تهران سنة 1379.

الصفحة 242 من 663