مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 663

أجازه في الجمع ، ولأنه يكون جمعا مضافا وهو للعموم ، كما قرر في الأصول ، وان كان اللفظ مفردا كما لو وقف على مولاه ، يقوى البطلان ، ونصر شيخنا المرتضى عميد الدين الصحة في المجموع ، وهو ظاهر المصنف في المختلف لأنه لفظ مستغرق لجميع ما يصلح له ، انتهى.

أقول : قد تقدم في مواضع من كتب العبادات الإشارة الى أن ما اشتهر بينهم في الأصول من عدم جواز استعمال المشترك في معينة مما يظهر من الأخبار خلافه ، وبذلك اعترف في الذكرى أيضا ، ومنه تظهر قوة ما ذهب اليه الشيخ ، وكيف كان فالمسئلة لما عرفت محل اشكال ، والله العالم.

المسئلة الخامسة : في الوقف على الأولاد ، وله صور أحدها الوقف على أولاد الأولاد ، والظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا وقف على أولاد أولاده فإنه يشترك أولاد البنين والبنات ذكورهم وإناثهم من غير تفصيل.

أما الحكم الأول ، فلان إطلاق الولد شامل للذكور والإناث بلا اشكال لقوله سبحانه (1) «يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» ونحوها فيصدق على أولادهم مطلقا أنهم أولاد أولاد ، وان اختلف في صدق الأولاد على أولاد الأولاد ، كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى.

وأما الحكم الثاني فلاقتضاء الإطلاق ذلك ، واقتضاء الاشتراك التسوية حتى يقوم الدليل على خلافها ، وكما يدخل الذكور والإناث في لفظ الولد تدخل الخناثي أيضا ، أما لو كان بلفظ البنين خاصة أو البنات خاصة ، وأولادهم ، فالظاهر عدم صدق ذلك عليهم ، وأما لو جمعهما بأن قال : على البنين والبنات وأولادهم فهل يدخلون في ذلك أم لا؟ قولان للعلامة في القواعد والتحرير منشأ الثاني منهما أنهم ليسوا بذكور ولا إناث ، والأول أنهم لا يخرجون عن الصنفين في نفس الأمر ، ولهذا يستخرج أحدهما بالعلامات ، ومع فقدها ترث نصف النصيبين.

__________________

(1) سورة النساء الاية 11.

الصفحة 239 من 663