مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 663

العبد الموكل في عتقه.

ومنها ما لو فعل الموكل ما تعلقت به الوكالة كأن يوكله في بيع عبد ثم يبيعه هو ، وثبوت البطلان ظاهر ، إذ لا شك في ثبوت ذلك له قبل الوكالة ، والوكالة غير مانعة منه ، ولا منافية له ، سيما مع ثبوت كونها جائزة ، ومعلوم أنه بعد فعله لم يبق ما وكل فيه ، فلا تبقى الوكالة ، لعدم بقاء محلها فهو بمنزلة تلف ما وكل فيه ، كما في سابق هذا الموضع.

وبالجملة فالأمر في ذلك أظهر من أن يحتاج إلى مزيد بيان ، وفي حكمه فعل الموكل ما ينافي الوكالة ، قال في المسالك وفي كون وطئ الزوجة الموكل في طلاقها والسرية الموكل في بيعها منافيا وجهان : من دلالة الوطي على الرغبة ظاهرا ولهذا دل فعله على الرجوع في المطلقة رجعية فرفعه للوكالة أولى ، ومن ثبوت الوكالة ومنافاة الوطي لها غير معلوم ، وثبوت الفرق بين الطلاق والوكالة ، فإن الطلاق يقتضي قطع علاقة النكاح فينافيه الوطي ، بخلاف التوكيل فإنه لا ينافيه انتفاع الموكل بالملك الذي من جملته الوطي بوجه نعم فعل مقتضى الوكالة ينافيه ، والأولوية ممنوعة ، وهذا أقوى وأولى بعدم البطلان فعل المقدمات.

وفي القواعد فرق بين الزوجة والسرية فقطع في الزوجة بالبطلان ، وفي السرية بخلافه ، وفي التذكرة توقف في حكم الوطي والمقدمات معا انتهى ، ونحوه كلام المحقق الثاني في شرح القواعد.

والتحقيق أن يقال : ان الوطي والمقدمات التي هي عبارة عن التقبيل والمباشرة دون الفرج ونحو ذلك الدال بظاهره على الرغبة ان وقع مقرونا بالندامة على التوكيل وقصد العزل ، فإنه لا إشكال في كونه عزلا ، وأنه تبطل الوكالة بذلك ، وان وقع مقرونا بعدم ذلك ، فالظاهر بقاء الوكالة وعدم العزل ، وان وقع مشتبها فإنه ينبغي استفسار ذلك من الموكل ، ويقبل قوله في ذلك ، وان لم يمكن مراجعته

الصفحة 23 من 663