مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 663

قال : والمراد بكون الملك لله تعالى انفكاك الموقوف عن ملك الآدميين واختصاصهم ، لا كونه مباحا كغيره مما يملكه الله تعالى ، انتهى وهو يرجع الى ما ذكرناه.

وفي حديث وقف أمير المؤمنين عليه‌السلام أمواله (1) على جهة الطاعات والقربات وصلة الرحم بعد أن جعل الولي القيم بذلك الحسن ثم الحسين عليهما‌السلام ثم من يختاره الحسين عليه‌السلام ما صورته «وأن يشترط على الذي يجعله إليه ان يجعل المال على أصوله ، وينفق الثمرة حيث يأمره به من سبيل الله ، وذوي الرحم من بنى هاشم وبنى المطلب القريب والبعيد لا يباع منه شي‌ء ، ولا يوهب ، ولا يورث» الحديث ، وليس فيه كما ترى أزيد من أنه بعد الوقف يجب إبقاء أصوله على ما هي ، ولا يتصرف فيها بشي‌ء من هذه التصرفات ونحوها ، ويصرف الحاصل في الوجه الذي عينه ، ولا دلالة فيه على الانتقال لأحد ، وهو ظاهر في الرد على القول المشهور من أنه ينتقل في هذه الصورة إلى الموقوف عليه ، وليس في الخبر أيضا على طوله ما يشعر بأنه أقبضه أحدا ، بل ظاهره أنه مدة حياته عليه‌السلام كان في يده يصرفه في الوجوه المذكورة ، وبعد موته فوض الأمر فيه الى الحسن ثم الى الحسين عليهما‌السلام ثم من ذكره في الخبر ، ولو كان القبض في هذه الصورة شرطا في صحة الوقف لوقعت الإشارة إليه في الخبر ، واحتمال أنه قبضه بالولاية العامة وان أمكن ، إلا أن الظاهر بعده ، إذ هو فرع وجود الدليل على اشتراط القبض في هذه الصورة ونحوها ، وقد عرفت أنه لا دليل على ذلك فيها سوى الصورة المتقدمة.

فروع :

الأول : قال في المختلف : ان قلنا بأن الوقف ينتقل الى الموقوف عليه ثبت بشاهد ويمين ، لأن المقصود منه المال ، وان قلنا انه ينتقل الى الله تعالى لم يثبت

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 49 ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 312 ح 4.

الصفحة 224 من 663