مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 663

صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ينفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله الى آخره ، وبتلة منقطة عن صاحبها.

وفي صحيح محمد بن مسلم والحلبي (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قالا سألناه عن صدقة رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) وصدقة فاطمة عليها‌السلام قال : صدقتها لبني هاشم وبنى المطلب». واللام للملك ، ونحوه رواية أبي مريم ، وبالجملة فالظاهر أنه لا خلاف في ضعف القول المذكور ، والله العالم.

الثاني أنه على تقدير الانتقال هل ينتقل الى الموقوف عليه أم الى الله سبحانه ، أم التفصيل؟ أقوال : أشهرها الأول قال الشيخ في المبسوط : إذا وقف وقبض زال ملكه عنه على الصحيح ، وملكه الموقوف عليه ، واختاره ابن إدريس وغيره ، ونقل ابن إدريس عن بعضهم أنه ينتقل الى الله ، وحكاه الشيخ في المبسوط عن قوم ، والقول بالتفصيل اختيار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.

استدل للقول الأول ، بأنه مال لثبوت أحكام المال فيه ولهذا يضمن بالقيمة ، فكان ملكا كأم الولد ، وبهذا النحو وان كان مجملا استدل المحقق في الشرائع ، وأوضحه في المسالك بأنه مال مملوك لوجود فائدة الملك فيه ، وهي ضمانه بالمثل والقيمة ، وليس الضمان للواقف ولا لغيره ، فيكون للموقوف عليه.

وأورد عليه بأنه ينتقض ذلك ببواري المسجد والأمة ، فإنها تضمن بالقيمة ، وملكها لله تعالى لا للناس.

واحتج القائل بالقول الثاني بأن الوقف ازالة ملك عن العين والمنفعة على وجه القربة ، فانتقل الملك الى الله تعالى كالعتق ، ولأنه ممنوع من بيعها فلو ملكها لكان له سبيل إلى إخراجها عنه ، لأن «الناس مسلطون على أموالهم» (2). وأجاب في المختلف بظهور الفرق بين العتق والوقف ، قال : لأن العتق إخراج عن المالية

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 48 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 294 ح 8.

(2) البحار ج 2 ص 272 ح 7.

الصفحة 222 من 663