مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 663

عدم بطلان الوكالة بشي‌ء من ذينك الأمرين وان ادعوا الإجماع عليه فكذلك هنا لأنا لم نقف لهم على دليل يدل على ابطالها بما ذكروه ، سوى ما ادعي من الإجماع وحينئذ فيجوز التصرف فيما وكل فيه ، ولا يحتاج إلى تجديد عقد من الموكل بعد زوال ذلك عنه لو كان هو المصاب بأحد الأمرين ، بل يكفي استصحاب حكم العقد السابق ، أما عندنا فلعدم ثبوت الابطال بذلك كما عرفت ، وأما عندهم فلاستصحاب الاذن العام ، لانه وان بطل عقد الوكالة الا أن الاذن باق.

ويؤيد جواز التصرف هنا وان امتنع بوجود أحد هذين الأمرين جملة من النظائر ، كما صرحوا به من دخول الصيد الغائب في ملك المحرم ، بعد زوال الإحرام ، وأن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج الى تجديد الوكالة بعد تحلله عن الإحرام ، ونحو ذلك مما يقف عليه المتبع ، وفي جميع ذلك تأييد لما ذكرناه من عدم بطلان الوكالة هنا.

ومنها الحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ، فإنه إذا منع ذلك الموكل منع وكيله بطريق أولى ، ولان الحجر موجب لزوال أهلية التصرف المالي ، قالوا : وفي حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان كافرا فاسترق ، ولو كان هو الوكيل صار بمنزلة توكيل عبد الغير ، وسيأتي الكلام فيه إنشاء الله تعالى ، ويأتي الكلام في التصرف بعد زوال الحجر كما تقدم.

ولا تبطل بالنوم وان طال لبقاء أهلية التصرف ، ومن ثم أنه لا تثبت الولاية عليه ، وقيد في اللمعة النوم المتطاول بأن لا يؤدى الى الإغماء ، وفيه كما أشار إليه الشارح خروج عن موضع فرض المسئلة ، لأن الإبطال انما هو بالإغماء ، لا بالنوم.

ومنها تلف ما تعلقت به الوكالة كتلف العبد الموكل ببيعه وموت المرأة الموكل بتزويجها أو طلاقها ، وتلف الدينار الموكل بأن يشري به شيئا ، قالوا : وفي حكم التلف انتقاله عن ملكه كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه ، أو باع

الصفحة 22 من 663