مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 663

بنى تميم أو بنى هاشم ، فالمشهور الصحة ، ويصرف إلى من يوجد منهم ، وقال ابن حمزة : لا يصح الوقف على بنى فلان ، وهم غير محصورين ، وما ذهب اليه ابن حمزة هو قول الشافعي ، معللا بالجهل في المصرف ، حيث انه متعذر استيعابهم وحصرهم وفي التذكرة أسند القول بالصحة إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، ورد ما ذكره ابن حمزة والشافعي بالأخبار والإجماع الدالين على صحة الوقف على الفقراء والمساكين والمؤمنين مع انتشارهم وعدم حصرهم.

أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي عن على بن محمد بن سليمان النوفلي (1) قال : «كتبت الى أبى جعفر الثاني عليه‌السلام أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان ، وهم كثير متفرقون في البلاد ، فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان بن فلان وهي لمن حصر البلد الذي فيه الوقف وليس لك أن تتبع من كان غائبا».

ورواه الشيخ مثله ، (2) إلا أنه قال : من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة ، وهم كثير متفرقون في البلاد وفي ولد الواقف حاجة شديدة فسألوني أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة ، فأجاب عليه‌السلام كما تقدم.

وثانيها المشهور بينهم جواز الوقف على الذمي ، لأن الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة وقيل : لا يصح ، لأنه تشترط فيه نية القربة.

أقول : مرجع هذا الخلاف الى ما تقدم في الوقف على الكافر ، فان اشترط التقرب في الوقف بطل هذا الوقف ، وإلا فلا ، وقد مر تحقيق الكلام في هذا المقام.

وثالثها المشهور أنه لو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف ، لأن الوقف تمليك فلا بد من ذكر المالك ، كالبيع والهبة ونحوهما ، فلو قال : بعت داري

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 38 ح 37.

(2) التهذيب ج 9 ص 133 ح 10 ، الوسائل ج 13 ص 308 ح 1.

الصفحة 219 من 663