مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 663

البر كما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن الريان (1) «أنه كتب الى أبى الحسن محمد بن علي عليهما‌السلام يسأله عن إنسان أوصى بوصية ، فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي؟ فوقع عليه‌السلام الأبواب الباقية يجعلها في البر».

وذهب ابن إدريس هنا والشيخ في المسائل الحائريات إلى أنه يرجع ميراثا حيث أن الوصية بطلت ، لامتناع القيام بها ، والنص كما ترى بخلافه ، ومن ذلك ما رووه (عطر الله تعالى مراقدهم) عن علي بن يزيد صاحب السابري (2) عن أبى عبد الله عليه‌السلام في حديث طويل يتضمن أنه أوصى رجل بتركته إلى على المذكور ، وأمره أن يحج بها عنه ، قال : «فنظرت فإذا هو شي‌ء يسير لا يكفى للحج ، فسألت الفقهاء من أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه ، فتصدق به ثم لقي بعد ذلك أبا عبد الله عليه‌السلام فسأله وأخبره بما فعل ، فقال : ان كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وان كان يبلغ ما يحج به فأنت ضامن». والتقريب فيه أنه قرره على الصدقة إذا لم يبلغ الحج به من مكة ، ولم يحكم بكونه ميراثا.

وفي جملة وافرة من الأخبار (3) ما يدل على أن ما أوصى به بالكعبة أو كان هديا لها أو نذرا فإنه يباع ان كان جارية ونحوها ، وان كان دراهم فإنه يصرف في المنقطعين من زوارها ، معللين عليهم‌السلام ذلك بأن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، فيصرف ذلك الى المحتاجين من زوارها ، وهو مؤيد لذلك.

وقد تقدمت الأخبار المشار إليها في آخر جلد كتاب الحج (4) وهذه الأخبار

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 58 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 214 ح 21 ، الفقيه ج 4 ص 162 الباب 110.

(2) الكافي ج 7 ص 21 ح 1 بعنوان على بن فرقد ، التهذيب ج 9 ص 228 ح 46 بعنوان على بن مزيد.

وهما في الوسائل ج 13 ص 453 ح 1 وص 473 ح 1.

(3) الكافي ج 4 ص 242 ح 2 و 3 ، التهذيب ج 5 ص 440 ح 175 ، الوسائل ج 9 ص 352 الباب 22.

(4) ج 17 ص 360.

الصفحة 216 من 663