مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 663

أقول : ما ذكره هنا من الرواية أيضا فإنا لم نقف عليها ولم تصل إلينا ، ومن المحتمل قريبا ان هذه الرواية وكذا المذكورة في سابق هذا الموضع إنما هي من روايات العامة ، فإن أصحابنا كثيرا ما يستسلفون رواياتهم في أمثال هذه المقامات سيما مع عدم ورود نص من طرقهم ، والله العالم.

المسئلة الخامسة : إذا قال : وقفت على أولادي ثم على الفقراء ، فإن أضاف إلى ذلك ما يدل على الاختصاص بأولاد الصلب كقوله أولادي لصلبي ونحوه أو ما يدل على العموم لكل من تناسل منه ، بان يقول : على أولادي والحال أنه لا ولد له لصلبه ، أو يقول : إلا ولد البنات ، أو إلا ولد فلان ، أو قال : يفضل البطن الأعلى على التالي أو نحو ذلك ، فإنه لا خلاف ولا إشكال في التخصيص في الأول ، والعموم في الثاني ، إنما الخلاف فيما لو أطلق ، فالمشهور بين المتأخرين هو الاختصاص بأولاد الصلب ، وهو قول الشيخ في المبسوط وابن الجنيد ، لأنهم الأولاد ، إذ هم المتولدون من نطفته ، وإطلاقه على أولاد الأولاد مجاز ، والمشهور بين المتقدمين العموم لكل من تناسل منه ذكورا وإناثا حقيقة ، وهو قول الشيخ المفيد وابن البراج وأبو الصلاح وابن إدريس وغيرهم.

وقال الشيخ المفيد في المقنعة : وإذا وقف الإنسان ملكا على ولده ولم يخص بعضا من بعض بالذكر والتعيين كان لولده الذكور والإناث وولد ولدهم ، وقال ابن إدريس في السرائر : وإذا وقف على أولاده فحسب ، ولم يقل لصلبه دخل فيهم أولاد أولاده ، ولد البنين والبنات ، بدليل إجماع أصحابنا ، ولان اسم الولد يقع عليه لغة وشرعا ، وقد أجمع المسلمون على أن عيسى عليه‌السلام ولد آدم ، وهو ولد ابنته ، وقال النبي (1) (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) في الحسن والحسين عليهما‌السلام «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا».

ولا خلاف بين المسلمين في أن الإنسان لا يحل له نكاح بنت

__________________

(1) البحار ج 43 ص 278.

الصفحة 213 من 663