مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 663

حيث قال : ولو كان في أهل البادية اعتبر من ينزل حوله ، ويسمى جاره عرفا أو مساحة أو عددا بالنسبة إلى البيوت المخصوصة ، انتهى.

وفيه اشكال بناء على القول المختار ، وأما على القولين الآخرين فيمكن ذلك وان كان لا يخلو من بعد ، ووجه الأشكال أن مورد النصوص تفسير الجوار بالدور والعدد المخصوص منها ، ومن المحتمل قريبا أن استمرار السكنى مما له مدخل في ذلك ، بخلاف البادية التي ينتقل ويتحول من مكان الى آخر.

الثانية الظاهر أنه لا فرق في صدق الجوار بين أن يكون الدار ملكا للساكن أو إجارة أو عارية ، وفي التحرير توقف في استحقاق المستأجر والمستعير وربما قيل : باحتمال التخصيص بالمملوكة ، وعلى هذا فان كان مستعارا أو مستأجرا لم يستحق أحد منهما من الوقف شيئا.

أما المالك فلعدم حصول الجوار بالنسبة اليه ، وأما الساكن فلعدم كونه مالكا ، وعلى ما استظهرناه فهل يكون الغاصب كذلك؟ اشكال من صدق الجوار عرفا ، ومن أنه عدوان فلا يترتب عليه أثر ، وتنظر فيه في المسالك ، قال : لعدم المنافاة ، ورجح في التحرير العدم.

الثالثة لو باع الدار التي يسكنها زال حقه من الجوار ، وانتقل إلى المشتري ان سكنها ، ولو عاد إليها عاد إليه الحق ، وكذا المستأجر بعد انقضاء المدة يعود إلى كل منهما الحق متى حصل السكنى.

الرابعة لو غاب عن الدار بسفر مع ارادة الرجوع فأطلق بعضهم أنه لا يخرج بذلك عن الاستحقاق ، والأقرب التفصيل بأنه ان كانت الغيبة بعد السكنى وله فيها أهل وعيال ، وأسباب ، وإنما سافر لأمر من الأمور التي جرت العادة بالسفر لها ، فلا ريب في صحة ما ذكروه من أنه لا يخرج عن الاستحقاق ، سواء كان الوقف متقدما على سفره أم وقع في حال غيبته ، وان كانت غيبته عن الدار وليس له فيها أهل ولا أسباب بالكلية ، فما ذكروه محل اشكال ، لعدم صدق

الصفحة 210 من 663