المسالك ، قال : ووجهه واضح حيث لا يكون للفظه حقيقة شرعية
وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ، وبه قال الشيخان وأبو الصلاح وسلار وابن البراج وابن إدريس وابن زهرة وابن حمزة والقطب الكيدري ، قال في الشرائع : وهو حسن ، وبه قال الشهيد ، وإليه مال العلامة في التحرير.
قال في المسالك : ولم نقف لهم على مستند خصوصا لمثل ابن إدريس الذي لا يعول في مثل ذلك على الأخبار الصحيحة ونحوها ، والعرف لا يدل عليه ، فكيف فيما لا مستند له ، ولعله عول على ما تخيله من الإجماع عليه ، كما اتفق له ذلك مرارا.
وقيل : إلى أربعين دارا من كل جانب ، قال في الشرائع وهو مطرح ، وفي المسالك : لم أعلم قائله ، وجماعة من باحثى مسائل الخلاف كالإمام فخر الدين في الشرح والمقداد في التنقيح والشيخ علي ، أسندوا دليله إلى رواية العامة عن عائشة (1) «عن النبي (صلىاللهعليهوآلهوسلم) سئل عن حد الجوار؟ فقال : أربعين دارا.
أقول : والعجب كل العجب منهم (رضوان الله عليهم) في هذه المسئلة حيث اختلفوا فيها كما عرفت ، وقالوا ما قالوا ، مع أنه قد روى ثقة الإسلام في الكافي هنا روايات تدل على القول الثالث الذي حكم المحقق في الشرائع بإطراحه ، وجملة منهم كما عرفت إنما استندوا فيه إلى الرواية العامة ، مع ان الكتاب المذكور في أيديهم ، عاكفون على درسه وشرحه ومطالعته ، فمن الأخبار المشار إليها ما رواه في الحسن عن معاوية بن عمار عن عمرو بن عكرمة (2) وهو مجهول عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) كل أربعين دارا جيران من بين يديه ، ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.
__________________
(1) الجامع الصغير ج 1 ص 147.
(2) الكافي ج 2 ص 669 ح 1 ، الوسائل ج 8 ص 491 ح 2 الباب 90.




