مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 663

أنها مطلقة والثانية مقيدة ، وطريق الجمع حمل الإطلاق في تلك الأخبار على ما دلت عليه هذه من أخذ الأعمال ، وإلا فإن اطراحها من غير موجب لا معنى له سيما مع ما عرفت من تأيدها بغيرها.

وبذلك يظهر لك أن ما اختاروه في علم الكلام من أن الايمان عبارة عما ذكروه ، لا أعرف له وجها وجيها ، بل المفهوم من الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض هو ما ذكرناه ، من أنه مركب من الثلاثة المذكورة ، ثم ان في كلامه اشارة ظاهرة إلى أن مذهب السلف أعنى متقدمي الأصحاب هو القول بما اخترناه ، والترجيح لما رجحناه ، والعجب أنه مع اعترافه بذلك وأنه قد ورد في كثير من الأخبار كيف خالفه ، وخرج عنه من غير حجة واضحة ، سوى ما أحاله على علم الكلام.

وفيه أن ما تحقق في علم الكلام ان كان مستفادا من الأخبار فقد عرفت أنه ليس كذلك لما ذكرناه ، وان كان من غيرها فلا عبرة به ، ولا عمل عليه ، والله العالم.

ومنها الوقف على الشيعة قال الشيخان : لو وقفه على الشيعة ولم يميز كان ذلك ماضيا في الإمامية ، والجارودية من الزيدية ، دون التبرية ، وبه قال سلار وابن البراج وابن حمزة ، وقال المحقق في الشرائع والمراد بهم الإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية.

قال في المسالك : اسم الشيعة يطلق على من قدم عليا عليه‌السلام في الإمامة على غيره بعد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) ولا شبهة في كون الإمامية منهم ، وكذا الجارودية ، وكذا الإسماعيلية ، حيث لا يكونون ملاحدة ، وأما باقي الشيعة كالكيسانية والواقفية والفطحية فداخلة لكن لانقراضهم استغنى عن ذكرهم.

أقول ويؤيد ما ذكره من إطلاق الشيعة على هذه الفرق ما رواه الكشي في

الصفحة 203 من 663