مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 663

الرابع لو شرط للناظر شيئا من الريع صح وكان ذلك اجرة عمله ليس له أزيد منه وان كان أقل من الأجرة وان أطلق فله مثل أجرة عمله.

أقول : ان أريد بالإطلاق هو عدم ذكر شي‌ء معين ، مع ذكر ما يوجب ان له أجرة ، فما ذكروه جيد ، وان أريد وقوع العقد خاليا من التعرض لذلك نفيا ولا إثباتا فما ذكروه مشكل ، لأن الوقف قد انتقل بالعقد إلى من عينه الواقف من الموقوف عليه ، وإخراج شي‌ء منه يحتاج الى دليل ، وليس في العقد ما يدل على ذلك كما هو المفروض ، والنصوص الدالة على جواز جعل الواقف ناظرا للوقف خالية من ذلك ، والظاهر أن الناظر إنما رضي بذلك مجانا فلا يستحق أجرة.

الخامس قد صرحوا بأن وظيفة الناظر في الوقف العمارة له أولا ، وتحصيل الريع وقسمته على المستحق ، وحفظ الأصل والغلة ، ونحو ذلك من مصالحه.

أقول : وقد صرح بذلك في التوقيع المتقدم ذكره وهو المفهوم من إطلاق باقي الأخبار ، ومقتضاه انه لا يجوز التصرف في شي‌ء من الأعمال المذكورة ، ولا في الغلة إلا باذنه ، ولو كان التصرف من الموقوف عليه وهو مقتضى إطلاق كلام الأصحاب أيضا.

قال في المسالك : وفيه اشكال ، من وجهين : أحدهما ما لو كان الموقوف عليه متحدا ، اما ابتداء أو لاتفاق ذلك في بعض الطبقات ، فإنه مختص بالغلة ، فتوقف تصرفه على اذن الناظر بعيد ، لعدم الفائدة خصوصا مع تحقق صرفها إليه بأن تكون فاضلة عن العمارة وغيرها مما يقدم على القسمة يقينا ، نعم لو أشكل الحال توقف على اذنه قطعا ، لاحتمال أن يحتاج إليها أو الى بعضها في الأمور المتقدمة على اختصاص الموقوف عليه.

أقول : يمكن الجواب عن ذلك بأنه لا عموم في الأمرين المتقدمين على وجه يشمل ما ذكره من هذه الصورة ، فإن الظاهر من نصب الناظر انما هو فيما يحتاج الى النظر والعمل ، مثل التعمير ودفع الخراج ، وقسمة الحاصل بين أربابه

الصفحة 183 من 663