مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 663

الآخر منهما ينظر في بنى علي ، فان وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته ، فإنه يجعله اليه ان شاء ، وان لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله الى رجل من آل أبي طالب يرضي به ، فان وجد آل أبى طالب قد ذهب كبرائهم ، وذوو آرائهم فإنه يجعله الى رجل يرضاه من بنى هاشم». الحديث.

قالوا : فان لم يكن عدلا أو خرج عنها خرج عن النظر ، وكان الحكم كما لو أطلق ، ولو عادت العدالة عاد الى النظران كان مشروطا من الواقف ، وإلا فلا ، قالوا : ويشترط فيه مضافا الى ذلك الاهتداء إلى كيفية التصرف كما يعتبر ذلك في الوصي.

الثاني قد عرفت أنه متى صرح بالنظر للغير صح إلا أنه لا يجب على ذلك الغير القبول ، ولو قبل لم يجب عليه الاستمرار ، لأنه في معنى التوكيل ، كذا صرح به في الدروس.

أقول : كما يحتمل أنه في معنى الوكالة فيترتب عليه ما ذكره ، كذلك يحتمل أنه في معنى الوصية فيجب عليه الاعلام بعدم القبول ، وإلا لزمه القيام بذلك ويمكن ترجيح الأول بأن الأصل عدم الوجوب ، وإذا كان الأصل عدم وجوب القبول عليه ابتداء استصحب الحكم في عدم الاستدامة ، فلا يجب عليه الاستمرار استصحابا للأصل المذكور ، فإذا رد صار كما لا ناظر له ابتداء فيتولاه الحاكم أو الموقوف عليه ان قلنا بالانتقال اليه ، وكيف كان فالحكم لا يخلو من شوب التردد.

الثالث الناظر من قبل الواقف على قسمين أحدهما أن يكون مشروطا في العقد ، وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز للواقف عزله ، عملا بوجوب الوفاء بالشروط الا أن يظهر ما يوجب عزله.

وثانيهما ما لم يكن كذلك ، بأن نصبه بعد العقد بالنظر المتناول فإنه يجوز عزله متى شاء ، لأنه حينئذ في حكم الوكيل الذي يجوز عزله بعد الوكالة متى أراد.

الصفحة 182 من 663