مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 663

«وفيه أنه يقوم على ذلك الحسن عليه‌السلام يأكل منه بالمعروف ، ثم ذكر بعده الحسين عليه‌السلام ثم من بعده الى من يختاره الحسين عليه‌السلام ويثق به. الحديث ملخصا».

ومنها صدقة الكاظم (1) عليه‌السلام بأرضه ، وقد جعل الولاية فيها الى الرضا عليه‌السلام وابنه إبراهيم ثم على من بعدهم على الترتيب المذكور في الخبر ، هذا كله مع الشرط لنفسه أو لغيره.

وأما لو لم يعين فإنه يبنى القول في ذلك هنا على أنه هل ينتقل الوقف عن الواقف بالوقف أم لا؟ وعلى الأول فهل ينتقل الى الموقوف عليه مطلقا ، أو لله سبحانه مطلقا ، أو للموقوف عليه ان كان على جهة عامة؟ وعلى الأول والثالث فالنظر لكل منهما ، وعلى الثاني والرابع فالنظر للحاكم ، حيث لا يوجد الخاص ويصير الواقف في ذلك كالأجنبي ، وسيأتي الكلام في تحقيق المسئلة المذكورة ان شاء الله تعالى.

بقي في المسئلة أمور يجب التنبيه عليها ، الأول متى قلنا ان النظر للواقف ابتداء أو مع شرطه ، فهل تشترط عدالته أم لا؟ ظاهر الأصحاب الثاني ، وبه قطع في التذكرة مع احتمال اشتراطها ، لخروجه بالوقف عن الملك ، ومساواته لغيره ، فلا بد من اعتبار العدالة في التولية ، كما تعتبر في غيره.

وعلل العدم بأنه انما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه ، فيتبع شرطه والمسئلة محل توقف لعدم النص ، أما بالنسبة إلى غيره ممن شرطه في العقد أم لم يشترطه فلا بد من العدالة فيه ، لا أعرف خلافا فيه ، ويدل عليه ما في خبر صدقة أمير المؤمنين (2) عليه‌السلام بماله الذي في ينبع حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن والحسين عليهما‌السلام كما قدمنا الإشارة إليه ، قال فان حدث بحسن وحسين حدث فإن

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 53 ح 8 ، التهذيب ج 9 ص 149 ح 57 ، الوسائل ج 13 ص 314 ح 5.

(2) الكافي ج 7 ص 49 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 146 ح 55 ، الوسائل ج 13 ص 312 ح 4.

الصفحة 181 من 663