مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 663

عليه قبل العزل عن الوكالة فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم رضي ، قلت : فان الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه؟ قال : نعم ، قلت : فان بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثم ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشي‌ء؟ قال : نعم ، ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه بالعزل عن الوكالة».

ورواه الشيخ في التهذيب بسند فيه العبيدي (1). وما رواه في الفقيه عن ابن مسكان عن أبي هلال الرازي (2) قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت ، وطهرت ، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنه بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل.

وما رواه في الفقيه والتهذيب عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول ، فيها». وطريقه في الفقيه إلى معاوية بن وهب صحيح ، فتكون الرواية فيه صحيحة.

وأنت خبير بما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة على القول المشهور بين المتأخرين ، وقد اشتملت رواية العلاء بن سيابة على ما يؤذن ببطلان ما ذهب إليه في القواعد ، لقوله عليه‌السلام في الرد على العامة يعزلون الوكيل عن الوكالة ولا تعلمه بالعزل الى آخره ، وكذا بطلان قول النهاية ومن تبعه من الاكتفاء بمجرد الاشهاد مع عدم إمكان الاعلام ، كما يفهم من حكم أمير المؤمنين عليه‌السلام في قضية المرأة المذكورة ونحوها صحيحة هشام بن سالم (4).

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 213 ح 2.

(2 و 3) الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 وص 47 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 214 ح 4 وص 213 ح 1، الوسائل ج 13 ص 288 باب 3 وص 285 باب 1.

(4) الفقيه ج 3 ص 49 ح 5 ، التهذيب ج 6 ص 213 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 286 ح 1.

الصفحة 18 من 663