مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 663

بعد ذلك ، قلت : أرأيت ان مات الذي أوصى له؟ قال : ان مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم فإذا انقطع ورثته ، ولم يبق منهم كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت ، ترد الى ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة ، قلت : فللورثة من قرابة الميت بأن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة؟ قال : نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا».

وفي هذا الخبر دلالة علي تفسير العقب بالورثة ، والأكثر على أن المراد به إنما هو الولد ، وولد الولد ، وقيل بتفسيره بالورثة ، وهذا الخبر صريح فيه كما ترى ، وأما ما ذكره آخر الخبر من جواز بيع الوقف ، فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في فصل البيع من كتاب التجارة (1).

وما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد (2) والظاهر أنه البزنطي في الصحيح «عن أبي الحسن الثاني عليه‌السلام قال : سألته عن الحيطان السبعة التي كانت ميراث رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) لفاطمة عليها‌السلام فقال : لا انما كانت وقفا ، وكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه ، والتابعة تلزمه فيها فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليها‌السلام فيها فشهد علي عليه‌السلام وغيره أنها وقف على فاطمة عليها‌السلام وهي الدلال ، والعواف ، والحسنى ، والصافية ، وما لأم إبراهيم والميثب ، والبرقة».

ورواه الصدوق والشيخ مرسلا (3) وفيه بدل والتابعة تلزمه فيها ومن يمر به ، وظاهر الخبر المذكور أنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) وقف هذه الحوائط في حياته على فاطمة عليها‌السلام ، وشرط الإنفاق منها على أضيافه ، وما ينوبه وهو المشار اليه

__________________

(1) ج 18 ص 444.

(2) الكافي ج 7 ص 47 ح 1.

(3) التهذيب ج 9 ص 145 ح 51 ، الفقيه ج 4 ص 180 ح 14 ، الوسائل ج 13 ص 311 ح 3.

الصفحة 159 من 663