مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 663

وقال الشيخ في الخلاف : إذا وقف على من لا يصح الوقف عليه مثل العبد ، أو حمل لم يوجد ، أو رجل مجهول وما أشبه ذلك ، ثم بعد ذلك على أولاده الموجودين في الحال ، وبعدهم في الفقراء والمساكين بطل الوقف فيما بدأ بذكره لأنه لا يصح الوقف عليهم ، وصح في حيز الباقين ، لأنه يصح الوقف عليهم ، واستدل بأنه ذكر نوعين ، أحدهما لا يصح الوقف عليه ، والآخر يصح ، فإذا بطل في حيز من لا يصح الوقف عليه ، صح في حيز من يصح الوقف عليه ، لأنه لا دليل على إبطاله ولا مانع منه.

وقال في المبسوط : إذا كان الوقف منقطع الابتداء ، ومتصل الانتهاء ، بأن يقف أولا على من لا يصح الوقف عليه ، ثم على من يصح ، كمن يقف على نفسه أو عبده أو المجهول أو المعدوم أو الميت ، ثم على الفقراء والمساكين ، الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يصح الوقف ، لأنه لا دليل عليه ، وفي الناس من قال : يصح تفريق الصفقة ، وإذا قال : لا يصح تفريق الصفقة بطل الوقف في الجميع ، وبقي الوقف على ملك الواقف لم يزل عنه ، ومن قال : يصح تفريق الصفقة أبطله في حق من لا يصح الوقف عليه ، وصححه في حق الباقين ، وهذا قوي يجوز أن يعتمد عليه ، لأنا نقول بتفريق الصفقة ، انتهى.

واستدل العلامة في المختلف والشهيد الثاني في المسالك على البطلان كما هو المشهور بما ملخصه أن اللازم من القول بالصحة أحد أمور ثلاثة : إما صحة الوقف مع انتفاء الموقوف عليه ، أو وقوع الوقف المشروط ، أو عدم جريان الوقف على حسب ما شرطه الواقف ، واللوازم كلها باطلة ، وليرجع في توجيه الملازمة الى ما ذكروه ثمة.

والأظهر في الاستدلال على ذلك هو ما رواه في الكافي عن علي بن سليمان (1) قال : «كتبت إليه يعني أبا الحسن عليه‌السلام : جعلت فداك ليس لي ولد

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 37 ح 33 ، التهذيب ج 9 ص 129 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 296 ح 1 ، الفقيه ج 4 ص 177 ح 623.

الصفحة 153 من 663