مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 663

تجدد القبض فيه ، ولم يكتف بقبض الغاصب ونحوه ، وفي هذا الكتاب قطع بالاكتفاء بقبض الغاصب كما اخترناه ، وظاهر كلام المحقق في الشرائع يؤذن بالاكتفاء بقبض الغاصب ، قال في المسالك : ولعله أجود.

أقول : وجه قوته يعلم مما ذكرناه وان لم يتنبه له أحد من أصحابنا ، (رضوان الله عليهم) ، قال في المسالك : وحيث لا يعتبر تجديد القبض ، لا يعتبر مضي زمان يمكن فيه احداثه ، وان اعتبر اعتبر ، لأن الإذن فيه يستدعي تحصيله ، ومن ضروراته مضي زمان يمكن فيه ، بخلاف ما لا يعتبر فيه التجديد ، وقد تقدم مزيد تحقيق له في الرهن.

أقول : قد أشرنا في الكتاب المذكور إلى أن ما ذكره من التحقيق غير جدير بالنظر إليه ، ولا حقيق.

الخامس : قد صرح جملة من الأصحاب (رحمهم‌الله) بأنه لا يشترط في القبض الفورية بعد العقد ، بالأصل وعدم الدليل على ذلك.

أقول : ويشير إلى عدم ذلك قوله عليه‌السلام في رواية عبيد بن زرارة ، وصحيحة محمد بن مسلم «إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث» فإنه ظاهر فيما قلناه ، حيث علق البطلان بعدم القبض حتى يموت ، المؤذن بعدم البطلان متى تحقق القبض وان تراخى عن العقد الا أن يموت ، أو يفسخ العقد.

السادس : ينبغي أن يعلم أن القبض المعتبر شرعا في الوقف إنما هو بالنسبة إلى البطن الأول بغير خلاف يعرف ، فيسقط اعتبار ذلك في بقية البطون ، لأنهم يتلقون الملك عن البطن الأول ، وقد تحقق أولا ، ولزم بالقبض أولا ، وهذا هو مقتضى الأخبار المتقدمة ، فإن غاية ما يدل عليه هو القبض ممن وقف عليه أولا دون غيره ممن تأخر من البطون ، والأصل العدم حتى يقوم دليل على خلافه.

السابع : لو كان الوقف على الفقراء أو الفقهاء فلا بد من نصب قيم للقبض ، لما عرفت من أن القبض معتبر شرعا في صحة الوقف ، والموقوف على هؤلاء

الصفحة 146 من 663