مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 663

بالمعلق علي شرط ، أما لو كان الشرط واقعا والواقف عالم به كقوله وقفت ان كان اليوم الجمعة مع علمه بذلك ، فإنه يصح عندهم ، وقد تقدم البحث معهم في ذلك في الكتاب المشار اليه ، وحيث قد عرفت ان الحكم المذكور غير منصوص نفيا ولا إثباتا.

فلو وقع الوقف على هذه الكيفية ، فيمكن القول بعدم الصحة استنادا الى أن العقود الناقلة متلقاة من الشارع ، ولم يثبت كون هذا منها ، والأصل بقاء الملك لمالكه ، ولا يقال : انه يمكن القول بالصحة نظرا الى قوله عليه‌السلام «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها». لأنا نقول : المتبادر من الخبر المذكور انما هو باعتبار العموم والخصوص ، والتشريك والانفراد ، والتساوي والتفضيل في الموقوف عليه والتأبيد والتحبيس ونحو ذلك لا باعتبار ما ذكر هنا.

المسئلة الثالثة : لا خلاف في اشتراط القبض في صحة الوقف وتمامه بحيث أنه بعده لا رجوع في الوقف ، وأما قبله فله الرجوع ولو مات قبله رجع ميراثا ، بمعنى أن الانتقال عن المالك مشروط بالعقد والقبض فيكون العقد جزء السبب الناقل ، وتمامه القبض ، وعلى هذا فالعقد في نفسه صحيح ، الا أنه غير ناقل إلا بالقبض ، ولهذا جاز فسخه قبل القبض ، وبطل بالموت قبله.

ومن ذلك يعلم أن النماء المتخلل بين العقد والقبض للواقف ، وربما عبر بعضهم بأنه شرط في اللزوم ، والظاهر أن مراده ما ذكر لا ما يتبادر من ظاهر هذه العبارة ، وقد صرح في المسالك بذلك.

وبالجملة فالظاهر أن أصل الحكم لا اشكال فيه ولا خلاف نصا وفتوى ، والذي وقفت عليه من النصوص المتعلقة بهذا الحكم ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن صفوان بن يحيى (1) «عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 37 ح 36 ، التهذيب ج 9 ص 134 ح 13 ، الوسائل ج 13 ص 298 ح 4.

الصفحة 140 من 663