مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 663

ثلاثة : وبالأول قال الشيخان ، وابن الجنيد ، وسلار ، وابن البراج ، وابن إدريس على ما نقله في المختلف ، والظاهر أنه المشهور.

وبالثاني قال العلامة في القواعد والإرشاد ، وبه قال ابن حمزة ، فإنه قال على ما نقله في المختلف : فان علق على وجه يصح انقراضه كان عمري ، أو رقبى أو سكنى أو حبسا بلفظ الوقف.

والثالث غير معلوم قائله ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إذا وقف على على من يصح انقراضه في العادة مثل أن يقف على ولده وولد ولده وسكت ، فمن أصحابنا من قال : لا يصح الوقف ، ومنهم من قال يصح.

أقول : والى القول بالصحة قال العلامة في المختلف ، واحتج عليه قال : لنا أنه نوع تمليك وصدقة ، فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ، كغير صورة النزاع ، وللأصل ، ولأن تمليك الأخير ليس شرطا في تمليك الأول ، وإلا لزم تقدم المعلول علي العلة.

وما رواه أبو بصير (1) قال : «قال أبو جعفر عليه‌السلام : ألا أحدثك بوصية فاطمة عليها‌السلام؟ قلت : بلى فأخرج حقا أو سفطا فأخرج منه كتابا فقرأه «بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أوصت بحوائطها السبعة العواف والدلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية وما لأم إبراهيم الى علي بن أبي طالب عليه‌السلام فان قضى علي فإلى الحسن فان مضى فإلى الحسين فان مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي شهد الله على ذلك ، والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام ، وكتب علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

ثم قال (قدس‌سره) : ويمكن أن يتعرض على الحديث بأنها عليها‌السلام علمت عدم انقراض أولادها من النص على الأئمة عليهم‌السلام وأن الدنيا تقبض مع انقراضهم ، ومن

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 144 ح 50 ، الفقيه ج 4 ص 180 ح 13 ، الوسائل ج 13 ص 311 ح 1.

الصفحة 134 من 663