مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 663

والشيخ (رحمة الله عليه) في الكتابين حمل الوقت هنا على الموقوف عليه دون المدة.

استنادا إلى صحيحة الصفار (1) قال : كتبت الى أبى محمد عليه‌السلام أسأله عن الوقف الذي يصح كيف هو؟ فقد روى أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضى ، قال قوم : ان الموقت هو الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين الى أن يرث الله الأرض ومن عليها : وقال آخرون : هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحدا فما الذي يصح من ذلك ، وما الذي يبطل؟ فوقع عليه‌السلام الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها.

أقول : لا يخفى أن المتبادر من لفظ الوقت انما هو الزمان ومجرد تفسير هؤلاء المذكورين بالموقوف عليه مجازا لا يقتضي تقييد ذلك الخبر بذلك ، بل يحمل كل منهما على ما دل عليه كما هو المقرر في كلام الأصحاب ومع تسليم التقييد ، فإنه يكفي في الاستدلال على ما نحن فيه بهذا الخبر إطلاق قوله عليه‌السلام «الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها» ويدل على أنه إذا وقفه مقيدا بمدة معينة كان صحيحا في تلك المدة ، ويخرج من هذا الإطلاق ما قام الدليل على بطلانه كما لو وقف بغير مدة ، ولا ذكر الموقوف عليه ، ونحوه من الوقوف التي قام الدليل على بطلانها ، وفي هذين الخبرين دلالة على ما قدمنا ذكره من صحة إطلاق الوقف على التحبيس وبه يظهر أن ما قدمنا نقله عنهم من أن لفظ وقف صريح في الوقف المؤبد ليس في محله.

الثاني : لو وقف على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف بعده ، كأن وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ، فهل يصح وقفا أو حبسا أو يبطل؟ أقوال

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 132 ح 9 ، الفقيه ج 4 ص 176 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 307 ح 2.

الصفحة 133 من 663