عليه أحكامه ، ولو كان القبول من شروط الصحة فيه كما ادعوه لذكره عليهالسلام.
ومن ذلك أيضا حديث صدقة الكاظم عليهالسلام (1) بأرض له على أولاده المروي في الكافي ، وفيه هذا ما تصدق به موسى بن جعفر عليهالسلام بأرض بمكان كذا وكذا وحد الأرض كذا وكذا كلها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء إلى أن قال : تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال والنساء ، ثم ذكر قسمة الغلة بعد عمارة الأرض وما يحتاج اليه عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وذكر شروطا في البنات إلى أن قال : صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها ، ولا رد أبدا ابتغاء وجه الله تعالى سبحانه والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا شيئا منها ، ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا منها مما وصفته حتى يرث الله الأرض ومن عليها» : ثم ذكر الناظر في الوقت من أولاده على ترتيب ذكره عليهالسلام ولم يتعرض فيها لذكر القبول ، فلو أنه شرط في الصحة كما ادعوه لأخبر بأنهم قد قبلوا ذلك ، وهذا الكتاب حجة على منكر الوقف من أولاده ، ولو كان القبول شرطا في الوقف والحال أنه لم يذكره في الكتاب لكان للمنازع أن يبطل الوقف لهذه الدعوى فلا يكون كتابه عليهالسلام حجة في ذلك ، وهذا خلف ، وهذه جملة من أخبار الوقوف الخاصة.
ومن الأخبار في الوقوف العامة خبر وقف أمير المؤمنين عليهالسلام العين التي في ينبع ، والخبر مروي في التهذيب عن أيوب بن عطية الحذاء (2) قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قسم نبي الله الفيء فأصاب عليا عليهالسلام أرض فاحتفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها ينبع فجاء البشير يبشره فقال : عليهالسلام بشر الوارث هي صدقة» الحديث. كما تقدم ومعلومية عدم الاشتراط فيه أظهر.
__________________
(1) الكافي ج 7 ص 53 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 314 ح 5.
(2) التهذيب ج 9 ص 148 ح 56 ، الوسائل ج 13 ص 303 ح 2.




