مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 663

ومن ذلك خبر صدقة علي عليه‌السلام (1) بداره التي في بني زريق ، قال : هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لاتباع ولا توهب حتى يرثها الله تعالى الذي يرث السموات والأرض ، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهن ، فان انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين».

وأخبار صدقة فاطمة عليها‌السلام (2) وأنها جعلتها لبني هاشم ، وبنى عبد المطلب.

وصدقة أمير المؤمنين (3) عليه‌السلام لما جائته البشير بالعين التي خرجت في ينبع فقال : عليه‌السلام بشر ، الوارث هي صدقة بتة بتلا في حجيج بيت الله وعابري سبيل الله ، لاتباع ولا توهب ، ولا تورث».

وصدقة الكاظم عليه‌السلام (4) بأرض له ، «وفيها تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها ولا رد أبدا ابتغاء وجه الله عزوجل والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها ، ولا يهبها ولا ينحلها» الحديث.

الى غير ذلك من الأخبار ، وبذلك علم اشتراك هذا اللفظ بين الوقف وبين الصدقة بالمعنى الآتي في المقصد الثاني.

وأما اللفظان الآخران فالاشتراك فيهما من حيث مفهوم اللفظ ، فإنه أعم من الوقف وغيره ولم أقف في شي‌ء من الأخبار لغير هذين اللفظين أعنى لفظي الوقف والصدقة على أثر ، فالأحوط أن يجعل العقد أحدهما خاصة ، وان صح بغيرهما من الكنايات المحفوفة بالقرائن بناء على المشهور ، الا أنه لا يبعد الانحصار في هذين اللفظين وقوفا على ما خالف الأصل على مورد النص بمعنى أن الأصل بقاء الملك لمالكه والذي ورد من الصيغة المخرجة منحصر في هذين اللفظين وليس

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 131 ح 7 ، الفقيه ج 4 ص 183 ح 23 ، الوسائل ج 13 ص 304 ح 4.

(2 و 3) الكافي ج 7 ص 48 وص 54 ح 4 و 9، التهذيب ج 9 ص 148 ح 56 ، الوسائل ج 13 ص 294 ح 8 وص 303 ح 2.

(4) الكافي ج 7 ص 53 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 314 ح 5.

الصفحة 126 من 663