مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 663

أو بثمن المبيع الذي قبضته ، فامتنعت مقصرا إلى أن تلف ، وقال الوكيل لم تطالبني بذلك ، ولم أكن مقصرا ، فان القول قوله ، انتهى.

أقول : قوله فالأقوى عدم قبول قول الوكيل في ذلك في نسختين عندي من نسخ الكتاب ، وهو خلاف ما صرح به الأصحاب من أن القول هنا قول الوكيل ، كما عرفت من كلامهم في الفرق بين الصورتين المتقدمتين ، ولم أقف أيضا على من نقل الخلاف عن التذكرة في ذلك ، فليتأمل في ذلك ، والأصحاب إنما حكموا بتقديم قول الوكيل هنا بناء على كون الدعوى بعد تسليم العين إلى المشتري ، بالتقريب الذي نقله هنا عن أصح قولي الشافعية.

وأما لو كانت الدعوى قبل تسليم العين بل هي باقية في يد الوكيل فان القول عندهم قول الموكل لما ذكره ، وما تقدم في المسئلة الاولى ، وان كان الحكم في ذلك عندي هنا لا يخلو عن اشكال بالنظر إلى ظواهر الأخبار الدالة على قبول قول الأمين مطلقا والوكيل أمين كما عرفت ، فلا معنى لترجيح قول الموكل بأصالة عدم القبض ونحو ذلك ، لأن مقتضى العمل بالأخبار المذكورة تخصيص هذا الأصل والخروج عنه ، فإن الأصل العدم في كل ما يدعيه الأمين ، فلا معنى للعمل بها في موضع وإطراحها في آخر بل الواجب العمل بها في الجميع ، إلا أن العذر لهم انهم إنما استندوا في قبول قوله إلى الإجماع ، والدليل العقلي الذي تقدم نقله عنهم ، ولم يذكروا الأخبار أو لم يطلعوا عليها بالكلية ، والإجماع لا يقوم حجة في موضع النزاع والخلاف.

بقي الكلام هنا في مواضع الأول : قال في التذكرة على أثر الكلام المتقدم : وهذا التفصيل فيما إذا أذن في المبيع مطلقا أو حالا فان أذن في التسليم قبل قبض الثمن ، أو أذن في البيع بثمن مؤجل ، وفي القبض بعد الأجل ، فهيهنا لا يكون خائنا بالتسليم قبل القبض ، والاختلاف كالاختلاف قبل التسليم ، انتهى.

أقول : مراده أن تقديم قول الوكيل إنما هو في موضع يستلزم نسبته إلى

الصفحة 117 من 663