مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 663

الوكيل والمديون إلا ببينة ، لأن قولهما على خلاف الأصل ، انتهى.

أما لو أمره ببيع سلعة وتسليمها وقبض ثمنها فتلف الثمن من غير تفريط فأقر الوكيل بالقبض وصدقه المشتري وأنكر الموكل فالقول قول الوكيل.

قالوا : والفرق بين الصورتين أن الدعوى في الصورة الثانية على الوكيل من حيث سلم المبيع ولم يقبض الثمن ، بناء على زعم الموكل ، وهو موجب للضمان ، لأنه نوع خيانة كما تقدم ذكره في آخر المسئلة الأولى من هذا المطلب ، وفي الصورة الأولى الدعوى على الغريم ، والأصل بقاء ماله عليه ، وتنظر في الفرق المذكور في الشرائع.

أقول : والظاهر من النصوص الدالة على قبول قول الأمين هو تقديم قول الوكيل في الصورتين المذكورتين ، لاشتراكهما في كون محل النزاع هو تصرف الوكيل ، وقد عرفت فيما تقدم أن قوله مقبول في ذلك ، والظاهر أنه من أجل ذلك تردد المحقق في الصورة الأولى حيث حكموا فيها بتقديم قول الموكل ، وتنظر في الفرق المذكور في الثانية ، وبالجملة فالظاهر هو تقديم قول الوكيل في الموضعين.

قال في التذكرة : لو وكله في البيع وقبض الثمن أو البيع مطلقا ، وقلنا أن الوكيل يملك بالوكالة في البيع ، قبض الثمن واتفقا على البيع ، واختلفا في قبض الثمن ، فقال الوكيل قبضته وتلف في يدي ، وأنكر الموكل ، أو قال الوكيل : قبضته ودفعته إليك ، وأنكر الموكل القبض ، فالأقوى عدم قبول قول الوكيل في ذلك ، وللشافعية في ذلك طريقان : أحدهما أنه على الخلاف المذكور في البيع وسائر التصرفات وأظهرهما عندهم أن هذا الاختلاف ان كان قبل تسليم المبيع فالقول قول الموكل ، لما في المسئلة السابقة ، وان كان بعد تسليمه فوجهان : أحدهما أن الجواب كذلك ، لأن الأصل بقاء حقه ، وأصحهما أن القول قول الوكيل ، لأن الموكل ينسبه إلى الخيانة بالتسليم قبل قبض الثمن ، ويلزمه الضمان والوكيل ينكره فأشبه ما إذا قال الموكل ، طالبتك برد المال الذي دفعته إليك ،

الصفحة 116 من 663