مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 663

مجهولة المالك ، إلا أنه يحتمل وجوب دفعها الى المالك ، لأنه بمقتضى زعمهما صحة البيع تكون مال المالك ، فيجب عليهما بمقتضى ما يزعمانه أن يدفعاها له ، ويأتي هذا الاحتمال في زيادة الثمن في الصورة الثانية أيضا.

الرابعة : الصورة بحالها مع عدم التصديق ، قالوا : يرجع على الوكيل بما غرمه أجمع لغروره ، ولو كان الثمن الذي دفعه الى الوكيل أزيد مما غرمه رجع به عليه لفساد البيع ظاهرا عنده.

الخامسة : رجوع الموكل على الوكيل مع التلف ، فإنه في هذه الصورة يرجع الوكيل على المشترى بالأقل من ثمنه ، وما اغترمه ، لأنه ان كان الثمن هو الأقل فهو يزعم أن الموكل لا يستحق سواه ، وأنه ظالم يأخذ الزائد من القيمة فلا يرجع به على المشترى ، وان كانت القيمة التي اغترمها الأقل فإنه لم يغرم سواها ، لكن يبقى الزائد مجهول المالك ظاهرا ، مثلا ثمنه الذي باع به ثمانون درهما ، والذي اغترمه للمالك مائة درهم ، فإنه انما يرجع بالثمانين ، خاصة للعلة المذكورة أو ان الثمن مائة درهم ، والذي اغترمه ثمانون درهما ، فإنه انما يرجع بما اغترمه.

بقي الكلام في هذه العشرين الزائدة ، فإنها مجهولة المالك ، لأن الموكل لا يستحقها بزعمه ، وموافقة الظاهر له ، والوكيل قد خرج عن الوكالة بإنكار الموكل ، فليس له قبضه ، وينتزعه الحاكم الشرعي ، ويتوصل الى تحصيل مالكه ، هذا خلاصة كلامهم في المقام.

ولو قيل : بالتصدق بهذا الزائد المجهول في جميع هذه الصور عن صاحبه ، كما في المال المجهول الصاحب ، كان وجها لدخوله تحت عموم أخبار تلك المسئلة ، والله سبحانه العالم.

المسئلة الرابعة : قيل : إذا اشترى الوكيل لموكله كان البائع بالخيار ، ان شاء طالب الوكيل ، وان شاء طالب الموكل ، وعلل بأن الحق على الموكل ،

الصفحة 112 من 663