مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 663

فأنكر ذلك الآخر ، فان القول قوله بيمينه ، فإذا حلف اندفع عنه الشراء ، وحكم به للمشتري ، وحكم عليه بالثمن ، سواء اشترى بعين أم في الذمة ، ولكن يجب تقييده بعدم اعتراف البائع بكونه وكيلا أو كون العين التي اشترى بها ملكا للمنكر ، أو قيام البينة بذلك ، وإلا يبطل البيع ، كما لو ظهر استحقاق أحد العوضين المعينين ، والله سبحانه العالم.

لثانية : اختلف الأصحاب فيما لو وكله على أن يزوجه امرأة ، فعقد له على امرأة ثم أنكر الموكل الوكالة بذلك ، فقيل : القول قول الموكل بيمينه ، لأنه منكر ، ويلزم الوكيل مهرها ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، قال : ويجوز للمرأة أن تتزوج بعد ذلك ، غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه وبين الله تعالى الا أن يطلقها ، لأن العقد قد ثبت عليه ، وبه قال ابن البراج.

وقال في المبسوط : ان الذي على الوكيل إنما هو نصف المهر ، قال في المسالك : وهو المشهور بين الأصحاب ، وبه قال ابن الادريس ، ثم قوي بعد ذلك مذهب النهاية.

وقيل : ببطلان العقد نقله في المختلف عن بعض علمائنا ، قال بعض علمائنا : إذا أنكر الموكل الوكالة كان القول قوله مع اليمين ، فإذا حلف بطل العقد ظاهرا ، ولا مهر ، ثم الوكيل ان كان صادقا وجب على الموكل طلاقها ونصف المهر ، قال في المختلف : وفيه قوة.

احتج الشيخ على القول الأول بأن المهر قد ثبت بالعقد ، ولا ينتصف الا بالطلاق ، ولم يحصل فيجب الجميع ، استدل على ما ذهب إليه في المبسوط برواية عمر بن حنظلة (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شي‌ء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شي‌ء أو شرطت فذلك رضا لي ، وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له ، وبذل عنه الصداق

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 213 ح 3 ، الفقيه ج 3 ص 49 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 288 ح 1.

الصفحة 107 من 663