ومقتضاه أن القول قول الوكيل ، لأنه أمين ، وقضيته ذلك قبول قوله في التصرف وغيره والله وسبحانه العالم.
ومنها ما لو اختلفا في قدر الثمن المشترى به ، فقال في المبسوط : ان القول قول الوكيل ، لأنه أمين ، فيقبل قوله كما يقبل في التسليم والتلف ، وقال الفاضلان ان القول قول الموكل ، لأنه غارم ومنكر ، ولأصالة عدم الزيادة ، واحتمل الشهيد في شرح نكت الإرشاد أن القول قول الموكل ان كان الشراء في الذمة وقول الوكيل ان كان الشراء بالعين ونقله عن القواعد.
وقال في المسالك بعد فرض المسئلة في كلام المصنف بما إذا كان وكله في ابتياع عبد فاشتراه بمائة ، فقال الموكل اشتريته بثمانين ، وذكر القولين في المسئلة ما صورته : التقدير أن المبيع يساوي بمائة كما ذكره في التحرير ، وإلا لم يكن الشراء صحيحا لما تقدم من حمل إطلاق الاذن على الشراء بثمن المثل ، ووجه تقديم قول الوكيل ، أن الاختلاف في فعله وهو أخبر ، وأن الظاهر ان الشيء انما يشترى بقيمته ، وهو قوي ، ووجه تقديم قول الموكل أصالة برأيه الذمة من الزائد ، ولأن في ذلك إثبات حق للبائع على الموكل ، فلا تسمع ، ولا فرق في ذلك بين كون الشراء بالعين أو في الذمة ، لثبوت الغرم على التقديرين ، انتهى.
أقول : ومقتضى ما ذكرناه من التحقيق المتقدم العمل لقول الشيخ والله سبحانه العالم.
ومنها ما لو ادعى الوكيل أنه قبض الثمن وتلف في يده ، فأنكر الموكل القبض ، فان كان الدعوى بعد تسليم المبيع للمشتري فالقول قول الوكيل بيمينه مع عدم البينة ، لأنه أمين ، والأصل عدم الغرامة ، ولأنه لو لم يقبل يلزم سد باب التوكيل ، ولأن دعوى الموكل يتضمن خيانته مع كونه أمينا ، وقد عرفت من الأخبار المتقدمة النهي عن تهمته ، ووجه تضمن دعوى الموكل عدم القبض الخيانة هو أن الدعوى بعد تسليم المبيع للمشتري كما هو المفروض ، فيلزم على دعواه




