مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 663

وبالجملة فالعمل على الأخبار وهي كما حققناه دالة على ما ذكرنا ، ولكنهم لغفلتهم عن ملاحظة الأخبار ، وعدم الاطلاع عليها انجرت بهم المناقشة إلى الوديعة أيضا ، حيث أن ظاهرهم أن المستند فيها انما هو الإجماع.

قال في المسالك في هذا المقام بعد البحث في المسئلة : والحق أن قبول قول الودعي ان كان خارجا بالإجماع الفارق فهو الفارق ، والا فلا فرق ، وفي الإجماع بعد وقد تقدم الكلام فيه ، انتهى.

وهو ظاهر فيما قلناه ، حيث انهم نظروا الى أخبار (1) «البينة على المدعى واليمين على المنكر ،». خاصة ، ولم يطلعوا على تلك الأخبار التي خصصنا بها هذه القاعدة ، وهي كما عرفت ظاهرة في المدعي ، والله سبحانه العالم.

ومنها ما إذا ادعى الوكيل التصرف فيما وكل فيه ، مثل قوله : بعت ما وكلتني في بيعه أو قبضت ما وكلتني في قبضه ، وأنكر الموكل ذلك ، فقيل : القول قول الوكيل ، وبه جزم العلامة في الإرشاد من غير خلاف ، وقربه في القواعد وجزم في التذكرة بتقديم قول الموكل ان كان النزاع بعد عزل الوكيل ، واستقرب كون الحكم كذلك أيضا قبل عزله ، وقد قدمنا عبارته بذلك في المسئلة الاولى (2) من مسائل سابق هذا المطلب ، وتوقف في التحرير ، وقال في الشرائع ان القول قول الوكيل ، لأنه أقر بماله أن يفعله ، ولو قيل : القول قول الموكل أمكن ، لكن الأول أشبه.

قال في المسالك : وجه الأشبهية انه أمين ، وقادر على الإنشاء ، والتصرف اليه ، ومرجع الاختلاف الى فعله ، وهو أعلم به ووجه تقديم قول الموكل ظاهر لأصالة عدم الفعل.

أقول : والأقرب عندي الرجوع الى ما قدمناه من التحقيق في المقام ،

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 229 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 20 ح 1 ، المستدرك ج 3 ص 199 ح 5 الباب 3.

(2) ص 85.

الصفحة 103 من 663