مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 663

وقد عرفت أنه لا وجود له في الأخبار بالكلية.

واستدل في المختلف على ما ذهب إليه من الجواز بأدلة ذكرناها في مسئلة ما لو قال : انسان للتأجر اشتر لي من المقدمة الثانية في آداب التجارة (1) وبينا بطلانها فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه ، وقد تلخص مما ذكرناه أنه مع الاذن فالظاهر الصحة في البيع أو الشراء ، ومع الإطلاق فالظاهر المنع إلا مع أمن التهمة ، وأما تعليل المنع بتولي طرفي العقد فلا دليل عليه إلا في النكاح ، كما عرفت من الرواية المتقدمة ، وباقي ما يتعلق بالمسئلة المذكورة من الفروع والتحقيق يرجع فيه إلى الموضعين المتقدمين المشار إليهما ، والله سبحانه العالم.

المطلب السابع في التنازع :

وفيه أيضا مسائل الاولى : في الاختلاف في الوكالة ولو أحقها وفيه صور :

منها الاختلاف في أصل الوكالة ، فيحلف المنكر لها ان لم يكن بينة ، لأن القول قوله بيمينه ، حيث أن الأصل العدم ، وهذا فيما إذا ادعى العامل الوكالة ، وأنكرها المالك ، ظاهر.

أما إنكار الوكيل فإنه بحسب الظاهر لا معنى له ، حيث أن الموكل لا حق له يدعيه ليتحقق إنكاره ، الا أنه يمكن فرض ذلك فيما لو كان التوكيل في شي‌ء مشروطا في عقد لازم ، وشرط إيقاعه في وقت معين ، كيوم الجمعة مثلا ، ثم حصل الاختلاف في الوكالة بعد انقضاء ذلك الوقت ، فادعى الموكل الوكالة ليتم له العقد ، وأنكرها الوكيل ليتزلزل العقد ، ويتسلط على الفسخ ، وكما أن القول قول الموكل لو أنكر الوكالة كذلك ، لو اتفقا على أصل الوكالة ، واختلفا في بعض الكيفيات أو المقادير ، كما إذا قال الوكيل : وكلتني في بيعه كله أو بيعه نسيئة أو شرائه بعشرين ، وقال الموكل : بل ببيع بعضه أو بيعه نقدا أو شرائه بعشرة فالقول قول الموكل ، لأن الأصل عدم الاذن فيما يدعيه الوكيل ، ولأن

__________________

(1) ج 18 ص 32.

الصفحة 100 من 663