مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 663

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

كتاب الوكالة

قال في التذكرة : الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف ، وهي جائزة بالكتاب ، والسنة ، والإجماع ، أما الكتاب «فقوله سبحانه (1) (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها)» فجوز العمل ، وذلك بحكم النيابة عن الشخص ، وقوله تعالى (2) «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ» وهذه وكالة ، وقوله تعالى (3) «اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً» ، فهذه وكالة وأما السنة فما رواه العامة ثم نقل جملة من أخبارهم ، ومنها حديث عروة البارقي (4) في شراء الشاة ، وحديث وكالته (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عمرو بن أمية الضيمرى (5) في قبول نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ووكل أبا رافع (6) في قبول نكاح ميمونة ، ثم نقل حديثا من طرق الخاصة ، وأحال على الأحاديث الآتية في الكتاب ، الى أن قال : وقد اجتمعت الأمة في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوكالة ، ولأن اشتداد

__________________

(1) سورة التوبة الاية 60.

(2) سورة الكهف الاية 19.

(3) سورة يوسف الاية 93.

(4 و 5 و 6) المستدرك ج 2 ص 462 الباب 18 ح 1 وص 510 الباب 20 ح 3.

الصفحة 1 من 663