مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 651

ستقف عليه.

ومثل هذا الخبر قول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب فقه الرضوي (1) حيث قال (عليه‌السلام): «وان كان لك على رجل مال ، وضمنه رجل عند موته وقبلت ضمانه فالميت قد برء وقد لزم الضامن رده عليك».

ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن إسحاق بن عمار (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : على دينك قال : يبرئه ذلك ، وان لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم ، وانما إثمه على الذي يحبسه ،.

وما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسين بن الجهم في الموثق قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن رجل مات وله على دين ، وخلف ولدا رجالا ونساءا وصبيانا ، فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لأبي عليك من حصتي وأنت في حل مما لإخوتى وأخواتي ، وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : تكون في سعة من ذلك وحل ، قلت فان لم يعطهم؟ قال : كان ذلك في عنقه ، قلت : فان رجع الورثة على فقالوا : أعطنا حقنا ، فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأما بينك وبين الله عزوجل فأنت منها في حل إذا كان الرجل الذي أحل لك يضمن لك عنهم رضاهم فيحتمل الضامن لك» الحديث (3).

والخبران المذكوران ظاهرا الدلالة ، صريحا المقالة ، ولا سيما الثاني في صحة الضمان ولزومه ، من غير توقف على رضا المضمون له ، فإن الثاني صريح في أنه مع عدم الرضا ، فان الضمان لازم ، وقد ذكرنا في هذا الخبر جملة من الفوائد

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 491.

(2) التهذيب ج 6 ص 188 ح 22.

(3) فروع الكافي ج 7 ص 25 كتاب الوصايا ح 7 ، وفي التهذيب ج 9 ص 167 كتاب الوصايا ح 28 إذا كان الرجل الذي حللك يضمن عنهم رضاهم فيحتمل لما ضمن لك ، وفي الوسائل ج 13 ص 152 الباب 4 من أبواب أحكام الضمان إذا كان الرجل الذي حللك يضمن عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك.

الصفحة 9 من 651